بالتوازي مع سعي الأكراد إلى إزاحة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري، عمل قادتهم على كسب ود الكتل الشيعية التي تدعم الجعفري، وعبر الرئيس العراقي جلال طالباني عن حرص التحالف الكردستاني على إقامة علاقات وثيقة مع التيار الصدري، فيما شكل الائتلاف العراقي الموحد الشيعي وفودا للحوار مع الكتل المعترضة على الجعفري.
وقال بيان أصدرته رئاسة الجمهورية أمس إن طالباني عقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع أعضاء وفد التيار الصدري، الذي زاره في مقر إقامته في بغداد، في وقت متأخر الأحد. ونقل البيان عن طالباني قوله: »لقد سررنا بلقاء الإخوة من التيار الصدري، الذين شرفونا بنقل تحيات مقتدى الصدر، ونحن بدورنا حملناهم أيضا التحية والاحترام والتمنيات الطيبة مقتدى الصدر«. ووصف رئيس الجمهورية زيارة وفد التيار الصدري بأنها »خطوة أولى ومباركة نحو عمل مشترك، من شأنها جلب الاستقرار للبلاد«.
أضاف البيان: »إن عضو وفد التيار الصدري فاضل الشرع، قال: »كان لقاؤنا مع رئيس الجمهورية لقاء الود والاحترام، حمل في طياته رسالة حب ومودة وإخلاص لهذا الوطن من قبل مقتدى الصدر« وأضاف الشرع: »كلنا نعيش من اجل تحقيق الأمن والاستقرار، وإن الفتنة الطائفية التي تسعى إلى تفتيت الوحدة العراقية، ما هي إلا مؤامرة كبيرة على هذا البلد، وسوف نعمل يداً بيد، كرداً وعرباً وسنة وشيعة من اجل رفع شعار الوحدة«.
وعن زيارة وفد التحالف الكردستاني إلى النجف ولقائه المرجع الشيعي البارز علي السيستاني ومقتدى الصدر، قال طالباني: »إن الدكتور برهم صالح وآزاد برواري يمثلان رأي القيادة الكردية الموحدة، والرسالة التي حملها الوفد إلى النجف، كانت رسالة أخوة واعتزاز من قبل الكرد بالعلاقات التاريخية التي تربطهم بإخوانهم العرب الشيعة، والاعتزاز بالعلاقات الوثيقة بين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد،
وإذا ما وجدت خلافات، فيمكن حلها بالتشاور وبالحوار الأخوي، ونحن حريصون على العمل المشترك من اجل وحدة العراق والقضاء على الفتنة الطائفية، ومن اجل فرض الأمن، والاستقرار ومحاربة الإرهابيين والتكفيريين، وكذلك من اجل تعزيز العلاقات«. وأضاف: »إن الزيارة للمراجع العليا كانت زيارة ناجحة مباركة، وكانت الزيارة لمقتدى الصدر أيضا زيارة موفقة، ونعتقد أنها ستكون بداية لتعزيز العلاقات«.
ورداً على سؤال عن ترشيح الدكتور إبراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء، قال طالباني: »إن هذه القضية مسألة داخلية بين التحالف والائتلاف، وإنه لا يفضل الخوض في تفاصيلها أمام وسائل الإعلام«، مؤكداً »أن التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد هما عائلة واحدة، وطرفان حليفان«.
من جانبه أعلن عضو الائتلاف العراقي الموحد عن حزب الفضيلة الدكتور باسم الشريف إن الائتلاف شكل وفوداً عدة للتباحث مع الكتل السياسية التي طالبت بإعادة النظر بترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء. وقال في تصريح للصحافيين أمس »إن تلك الوفود ستعرض وجهة نظر الائتلاف في التمسك بترشيحه للدكتور الجعفري أمام الكتل السياسية بالإضافة إلى معرفة أسباب اعتراضات تلك الكتل على الترشيح«.
وأضاف: »إن الائتلاف العراقي الموحد أجمع على رأي واحد هو ترشيح الدكتور الجعفري الذي تم استناداً إلى الأسس الديمقراطية المتعارف عليها في العالم«. واعتبر عضو البرلمان عن كتلة الائتلاف خضير الخزاعي ان الائتلاف ليست لديه مشكلة في فوز مرشحه بمنصب رئاسة الوزراء.
وقال: »إن الجعفري لديه الآن 130 عضوا ولن يحتاج إلا لثمانية أصوات فقط للفوز بينما يحتاج التحالف الكردستاني إلى أضعاف ذلك الرقم كي يفوز مرشحهم بمنصب رئاسة الجمهورية«. وأضاف: »إن الائتلاف ما زال متمسكا بمرشحه لرئاسة الوزراء ولن يتخلى عن ذلك الترشيح لأنه جرى على وفق آليات ديمقراطية وهو شأن يخص الائتلاف«.
وأوضح: » ان إصرار كتلة الائتلاف على مرشحها لرئاسة الوزراء ليس للضغط على الكتل المعترضة على ترشيح الجعفري وإنما هو حق طبيعي لها وبإمكان الكتل الأخرى القبول أو الرفض خلال التصويت«. وأشار الخزاعي إلى: »إن كتلة الائتلاف تستكمل اليوم حواراتها مع رئيس الجمهورية الطالباني لحل هذه الأزمة«.
بغداد ــ البيان
