قالت مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية امس إن هناك »قطيعة شبه كاملة« في العلاقات مع الاردن على خلفية تصريحات ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي توقع فيها ان ملك الاردن عبد الله الثاني هو آخر ملوك الاردن .وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ليئور بن دور لوكالة »يونايتد برس انترناشيونال« ان »اسرائيل تقر بوجود خلاف مع الأردن«.
وذكرت مصادر صحافية ان الاردن جمد جميع اللقاءات المشتركة بين الجانبين واقتصرت اللقاءات الامنية على القضايا ذات الاهمية البالغة . ولم يتجاوب الديوان الملكي الاردني مع طلبات وجهها رئيس حزب العمل الاسرائيلي عامير بيريتس لعقد لقاء مع الملك الاردني.
يذكر ان بيريتس التقى اخيرا مع ملك المغرب محمد السادس، والرئيس المصري
حسني مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في اطار حملته الانتخابية لاظهار انها تتضمن جانبا سياسيا وليس اجتماعيا واقتصاديا فحسب . والغى الاردن مشاركة متدربين من وزارة الخارجية الاردنية في دورة يتم
تنظيمها في اسرائيل معللين ذلك بأن »الوقت ليس مناسبا«.
ونقلت صحيفة »يديعوت احرونوت« الاسرائيلية امس عن مصدر سياسي اسرائيلي رفيع اجرى محادثات مع مسؤولين اردنيين قوله ان »الغضب في القصر الملكي الآن اكبر من الغضب على اسرائيل بعد المحاولة الفاشلة التي نفذها الموساد لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الأردن« قبل سبع سنوات .
أضاف المصدر انه »في كلتا الحالتين مسّت اسرائيل بسيادة الاردن لكن الاردن اعتبر تصريحات الجنرال الاسرائيلي يائير نافيه مسا مباشرا وفظا للغاية بمكانة واحترام الملك«.
وقال مصدر امني اسرائيلي لـ »يديعوت « ان القائد العسكري لمنطقة وسط
الاردن »لم يقبل حتى فتح رسالة الاعتذار التي بعثها نافيه. ونقلت الصحيفة عن مصدر اردني رفيع قوله »لقد سممت اقوال الجنرال نافيه العلاقات بيننا «.
أضاف المصدر الأردني ان »إسرائيل وعدت بتشكيل لجنة تحقيق من اجل البحث
في السبب الذي دفع الجنرال الى قول ما قاله واذا ما كان من المناسب قوله.وما زلنا ننتظر نتائج لجنة التحقيق والاردن لن يقرر ما هو العمل المناسب الواجب على اسرائيل تنفيذه وعليها ان تدرك ذلك بنفسها«.
وتخشى إسرائيل من ان تؤدي هذه الازمة الى تراجع في التعاون الامني بين الجانبين وان تكون »للإهانة« التي يشعر بها الاردنيون تداعيات »خطيرة«. وقال مصدر امني اسرائيلي ان »الجيش الأردني انشأ فرقة عسكرية خاصة في القيادة العسكرية لمنطقة وسط الاردن غايتها منع تسلل ارهابيين وتهريب اسلحة لتنفيذ هجمات ضد اسرائيل.
ودرج المسؤولون الامنيون الاردنيون على اطلاعنا على تطور الامور. كما جرى نشاط امني ميداني مشترك واسرائيل مدينة لاجهزة الامن الاردنية بحياة عدد ليس بقليل من المواطنين والعسكريين الاسرائيليين بفضل عمليات قوات الامن الأردنية«.
(يو بي اي)