عقد المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد الذي تشغل حركة المقاومة الإسلامية »حماس« غالبية مقاعده أولى جلساته أمس في رام الله في الضفة الغربية عبر نطاق »الفيديوكونفرس« في غزة، وطالب بضرورة الفصل بين السلطات، في وقت كشفت مصادر عن ان حركة فتح تضغط على رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبومازن« لتعيين روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي السابق نائباً له.

وأعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك في الجلسة الأولى للمجلس الجديد أمس عن ضرورة »احترام مبدأ فصل السلطات«، مؤكداً على أن إعادة الأمن في الأراضي الفلسطينية يجب ان يشكل محور عمل النواب.

وقال »نصطف هنا كالبنيان المرصوص يشد بعضه ولابد من الإشارة إلى وجوب انحيازنا إلى مبادئ الحق والعدل والاحتكام إلى سيادة القانون وسلطة القضاء واحترام مبدأ الفصل بين السلطات«. وأضاف: »نحن نعمل سوياً على أساس من التعاون بعيداً عن التنازع في الاختصاص والعمل على استتباب الأمن وإعلان شأن الحريات في شتى مجالات التعبير والتعددية السياسية وتداول السلطة وحقوق الإنسان من دون إفراط أو تفريط ومن غير مبالغة أو تهاون«.

وقبل بدء الجلسة في مدينة غزة، قام أعضاء حركة »حماس« في المجلس التشريعي بالتوجه للتضامن مع أهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية المعتصمين أمام مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المدينة وبعدها توجهوا سيراً على الأقدام لحضور جلسة المجلس التشريعي.

ويضم المجلس الجديد 16 امرأة، فيما تشغل »حماس« 74 مقعداً ويدعمها أربعة من المستقلين من أصل 132 مقعداً احتفظت »فتح« بــ45 منها. وتتمثل »الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين« بثلاثة نواب على رأسهم الأمين العام للجبهة أحمد سعدات المعتقل في سجن في أريحا في الضفة تحت حراسة أميركية.

وحصل الائتلاف البديل (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب وحزب فدا) على مقعدين، وقائمة فلسطين المستقلة على مقعدين، في حين تتمثل قائمة الطريق الثالث برئاسة وزير المال السابق سلام فياض بمقعدين. ومن بين النواب الجدد 14 نائباً معتقلاً في سجون إسرائيلية عشرة منهم ينتمون إلى »حماس«. وأبرز النواب المعتقلين مروان البرغوثي أمين سر »فتح« في الضفة.

ووضعت صور 12 منهم على مقاعدهم.وبين النواب أيضاً ثلاثة من أعضاء »فتح« يطاردهم الجيش الإسرائيلي ولن يكون بإمكانهم الوصول إلى المجلس. وبحثت الجلسة الأولى في إقرار محضر الجلسة الأخيرة للمجلس السابق، الذي يثير جدلاً كبيراً بين نواب »حماس« ونواب »فتح«، التي كانت تسيطر على المجلس السابق.

وأقرت الجلسة الأخيرة تعيينات وتغييرات في الهيكلية الإدارية للمجلس أثارت استياء نواب »حماس«.إلى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان ضغوطاً كبيرة تمارس من أوساط في حركة »فتح« على أبو مازن لتعيين روحي فتوح نائباً له.

وقالت المصادر إن أعضاء في اللجنة المركزية لــ»فتح« يعارضون بشدة تعيين فتوح في هذا المنصب الحساس، فيما تركز أوساط أخرى في (الحركة) جهودها لضمان تعيينه في هذا المنصب الحساس بحجة أن وجود فتوح إلى جانب الرئيس أبو مازن في الفترة المقبلة، سيشكل دعماً لمؤسسة الرئاسة الفلسطينية في مواجهة مؤسسة الحكومة الفلسطينية المقبلة المشكلة في معظمها من أعضاء في »حماس«.

وكانت مصادر فلسطينية اتهمت الأسبوع الماضي فتوح بشراء سيارة مصفحة بأكثر من 380 ألف دولار من ميزانية السلطة، إلا أن فتوح نفى ذلك، مشيراً إلى ان السيارة هي لاستخدام أي رئيس مجلس قادم وليس بصفته الشخصية.وكان فتوح عين رئيساً فلسطينياً مؤقتاً بعد وفاة ياسر عرفات إلى حين انتخاب أبومازن وظل يشغل منصب رئيس المجلس التشريعي حتى الانتخابات التشريعية السابقة في يناير الماضي.

غزة ــ ماهر إبراهيم