رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الغزو الأميركي للعراق فإن العتاد السوفييتي القديم والمرمم وخصوصا دبابات «تي-72» و«تي-55» لا يزال يعتبر مفخرة الجيش العراقي الجديد.
ومع أن جيش الرئيس المخلوع صدام حسين كان يضم في اوج قوته نحو اربعة الاف دبابة سوفييتية الصنع فإن العميد بشار محمود أيوب (58 عاما) يكتفي اليوم ب150 دبابة من هذين النوعين لتجهيز الفرقة التاسعة المؤللة التي يقودها ويعتبرها مفخرة الجيش الحالي الناشيء.
وقال العميد ايوب وهو يشير بإصبعه إلى مجموعة من دبابات «تي-72» تطلق النار خلال مناورة من مدافعها عيار 122 ملم في معسكر يقع شمال شرق بغداد ان «أقصى ما يخشاه المتمردون هو دباباتنا هذه».
وتعتبر الدبابات «تي-72» التي يعود صنعها إلى أكثر من ثلاثين عاما جزءا من 77 دبابة أرسلتها المجر إلى العراق في نوفمبر الماضي بعدما دفعت الحكومة العراقية ثمن تحديثها.
أما الدبابات «تي-55» القديمة فقد كانت تابعة لتنظيم «مجاهدين خلق» الإيراني المعارض وصادرها الجيش الأميركي قبل ان يقدمها إلى الجيش العراقي. وكانت قوات مجاهدي خلق تقاتل إلى جانب قوات صدام حسين ضد الجيش الايراني.
ويملك المقاتلون الأكراد (البشمركة) أيضاً وحدة مدرعة سوفييتية الصنع من بقايا جيش صدام.
وقال عميد أيوب إن الحرب الأخيرة عام 2003 قضت على ما تبقى من دبابات الجيش العراقي السابق فسرق بعضها وبيع البعض الاخر كقطع خردة.
وكان العميد أيوب يقود فرقة دبابات خلال الحرب بين العراق وايران بين عامي 1980 و1988، وتسلم قيادة القوة التي اجتاحت الكويت عام 1990 قبل ان يغضب عليه النظام ويزجه في السجن.
وأوضح أيوب «لقد رماني صدام حسين في السجن أربع سنوات لأنه لم ير على جدران مكتبي صورة له»، مضيفا «الواقع ان صورة صدام كانت فعلياً على طاولة مكتبي». واتهم العميد أيوب الرئيس السابق المخلوع بأنه كان يبحث عن أي ذريعة للتخلص منه.
من جهته قال الضابط الأميركي سكوت تي. ديفيس، الذي يشارك في تدريب هذه الفرقة الجديدة المدرعة للجيش العراقي ان نصف طاقم هذه الفرقة خدموا في جيش صدام. وأضاف «انهم فخورون جداً بدباباتهم» موضحاً أن تدريبهم على هذا النوع من الدبابات الشرقية أسهل لهم بكثير من أي تدريب على معدات أخرى غربية.
وقال: «من المستبعد استخدام مدافع هذه الدبابات لمحاربة المتمردين إلا أن الرشاشات الثقيلة التي زودت بها هذه الدبابات أصلاً تبقى فعالة جداً ضد المتمردين». مشيراً إلى أن «المتمردين يخشون الدبابات ولم يطلقوا علينا النار أبداً خلال قيامنا بأعمال الدورية في الشوارع».