كرر الرئيس السوداني عمر البشير معارضته إرسال قوة أجنبية لحماية المدنيين في دارفور، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التعاون مع المجموعة الدولية.وقال البشير في احتفال عسكري في أم درمان القريبة من الخرطوم »نحن نعارض تدخلاً أجنبياً في دارفور لكننا ما زلنا ملتزمين بالتعاون مع المجموعة الدولية«.
ووصف مشروع الأمم المتحدة إرسال قوة دولية، لتحل محل قوة الاتحاد الإفريقي المؤلفة من سبعة آلاف رجل في دارفور والتي يعرقل عملها نقص الوسائل، بأنه »خطير«. وبذلك دعا البشير المجموعة الدولية إلى أن تدرك »الحاجة إلى احترام سيادة الشعوب«، مشيراً إلى أن حكومته »دعمت قوة الاتحاد الإفريقي منذ وصولها إلى السودان«.
وكان مجلس الأمن دعا في الثالث من فبراير الماضي إلى إعداد خطة لإحلال قوة من الأمم المتحدة في دارفور محل قوة الاتحاد الإفريقي. وسيعقد يوم الجمعة المقبل اجتماع مجلس السلام والأمن المنبثق من الاتحاد الإفريقي للبت في مسألة احتمال نقل قوته للسلام في دارفور إلى الأمم المتحدة.
وفي السياق، جدد وزير العدل السوداني محمد علي المرضي رفض بلاده القاطع لإحلال قوات دولية محل القوات التابعة للاتحاد الإفريقي في دارفور الواقع غربي السودان.
وأوضح المرضي في تصريحات إذاعية أن هناك مخاطر كثيرة بالنسبة لدخول عناصر أجنبية إلى البلاد، مشيرا إلى أن مخططا خارجيا يقف وراء محاولات إحلال القوات الدولية محل القوات الإفريقية. وشدد على موقف بلاده في الانسحاب من الاتحاد الإفريقي في حال موافقته على استبدال دوره في دارفور.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السماني الوسيلة إن حكومة بلاده تتحرك في كل الاتجاهات وتطالب بالدعم لعملية التفاوض التي تمثل الحل الأساسي في دارفور. وشدد على أن وجود قوات دولية في دارفور سيكون له أثر سلبي ليس على السودان وحسب وإنما على كل المنطقة.
وأكد السماني أن الصراع العسكري لا يمكن أن يستمر واستمراره سيؤدي إلى تطويل الأمد في المفاوضات، وتمنى من حاملي السلاح أن يعملوا على التوصل إلى اتفاق عادل مع الوفد الحكومي الذي وصفه المجتمع الدولي بأنه جاد ولديه رؤية.