حذر تقرير لمركز الأرض لحقوق الإنسان في مصر من خطر الحمى القلاعية الذي بدأ يستشري بين الثروة الحيوانية ويهدد الماشية بالفناء.ونقل المركز شكاوى من مئات الفلاحين في محافظات مختلفة في مصر تفيد بنفوق ماشيتهم اثر اصابتها بالحمى القلاعية.
في وقت لا توجد أدوية لمواجهة المرض ويقتصر الأمر على اعطائها مضادات حيوية فقط، رغم الحاجة إلى وجود تطعيمات وتحصينات لكل الحيوانات قبل انتشار المرض، الذي ينتقل عن طريق الريح أو اللمس أو الأدوات المستخدمة في عملية الزراعة.
وأشار المركز إلى أن الكثير من الفلاحين تقدموا بشكاوى إلى وزارة الزراعة في هذا الخصوص إلا أنها لم تستجب.
واعترف وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أمين اباظة، بانتشار الحمى القلاعية في مصر ولكن بأعداد بسيطة للغاية لا تتجاوز 460 حالة فقط مشيراً إلى أن وزارته تقوم بتحصين الماشية.
ونقل تقرير مركز الأرض لحقوق الإنسان عن بعض الفلاحين قولهم في شكاواهم للمركز ان مسؤولين في الإدارات البيطرية في محافظة الجيزة والفيوم والغربية أكدوا وجود المرض بسبب ضعف أداء قطاع الطب البيطري.
وعدم وجود الأمصال الكافية لعلاج هذه الماشية وقام بعضهم بالمتاجرة في هذه الكارثة حيث دبر مع بعض الصيدليات شراء الأمصال بأسعار مرتفعة ثم اتضح أنها لا تعالج المرض.
وأفاد أحد اعضاء جمعيات المزارعين للمركز بأن »الأمر لا يقتصر على الحمى القلاعية بل هناك مرض الجلد العقدي الذي دخل مصر مع الحيوانات، التي تم استيرادها من اثيوبيا.
وقد جلبت هذه الحيوانات العديد من الأمراض للثروة الحيوانية رغم ان القانون يحذر من استيراد الماشية الحية الا بشروط وقائية.وتقدر الثروة الحيوانية في مصر بنحو مليونين و892 ألف رأس من الأبقار ونحو مليونين و410 آلاف رأس من الجاموس إضافة إلى نحو ثلاثة ملايين و700 ألف رأس من الماعز والأغنام.
ويقول أطباء بيطريون إن الحمى القلاعية مرض مستوطن في مصر ولكن ظهر نوع جديد للفيروس »A« هو الذي يؤدي لنفوق الحيوانات والأمر الخطير أن المصل الجديد لعلاج المرض يحتاج إلى أسابيع لتجهيزه..
وأن هذا الفيروس يعد أخطر الفيروسات التي هاجمت حيوانات الأبقار والجاموس هذا العام والتي تهدد الثروة الحيوانية بالفناء في وقت لا توجد فيه في مصر حالياً أي تطعيمات خاصة بهذا الفيروس.