أعرب وزير الإعلام الكويتي د. أنس الرشيد عن أمله في أن ينتهي مجلس الأمة في جلسته اليوم (الاثنين) من مناقشة ما تبقى من مواد قانون المطبوعات.. فيما تعيش الكويت جدلا سياسياً صاخبا وقوده الخطوات الصارمة التي اتخذتها وزيرة التخطيط د. معصومة المبارك لمنع التلاعب في قيود الناخبين مع قرب موعد الانتخابات التشريعية.

وأضاف الرشيد في تصريح خاص لـ »البيان« أن قانون المطبوعات الجديد كان أحد أولوياته عندما تولى المنصب الوزاري أواخر العام 2004، مشيراً إلى أنه بقيت خمس مواد في القانون.

وفيما يتوقع أن يصوت النواب على القانون في مداولة أولى اليوم، إلا أن الوزير لفت إلى أن »لدى بعض النواب تعديلات«، ما يعني أن إقرار القانون يحتاج وقتاً طويلاً.

وتابع القول: »لكنني متفائل بأن القانون الجديد سيمر وأن الشهر الجاري سيشهد ولادة قانون المطبوعات«، موضحا أن القانون المعمول به حالياً لم يتغير منذ 45 سنة. وقال إن عدد الطلبات التي قدمت إلى وزارة الإعلام لإصدار صحف يومية جديدة بلغ 70.

من جانبهم، يسعى نواب التيار الإسلامي بأي طريقة إلى تخليص هذا القانون من المجلس من أجل إصداره لأنهم المستفيدون من إقراره حيث يسعى التيار الديني إلى إصدار جريدة خاصة به استعدادا للانتخابات المقبلة لمجلس الأمة 2007.

إلى ذلك، استمرت وزيرة التخطيط د. معصومة المبارك في منع تلاعب المرشحين للانتخابات المقبلة والنواب بعملية نقل الأصوات الانتخابية بين المناطق السكنية استعدادا للانتخابات المقبلة لعام 2007.

وقالت إنها لن تتهاون مع أي موظف في الهيئة العامة للمعلومات المدنية (البطاقة المدنية الجهة المختصة في قيد المواطنين في المناطق السكنية)، وقالت إنها قامت بزيارة مفاجئة إلى الهيئة حتى تطلع بنفسها على مراحل قيد المواطنين.

وشددت على أنها لن تتردد في أن تحيل أي موظف إلى التحقيق بل وحتى النيابة العامة إذا ما شعرت بالتلاعب في قيد المواطنين.وأضافت الوزيرة المبارك في اتصال هاتفي مع »البيان«:

»إنني ومن خلال هذه الجولة الميدانية المفاجئة لاحظت ان أحد المساكن تقطنه أربع عائلات وليس بينهم أي علاقة أو صلة قرابة وطلبت التحقيق في الأمر لأنني لن ارضى بأي تلاعب في قيد المواطنين«.

يذكر أن المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة يسعون إلى قيد الناخبين في دوائرهم الانتخابية من أجل زيادة عدد المناصرين لهم استعدادا للانتخابات، إلا أن وقوف المبارك ضد »النقل الانتخابي« دفع بنواب الخدمات إلى الهجوم القوي عليها.

كما استهزأ وزير الشؤون الأسبق النائب طلال العيار بها كونها امرأة. أما النائب جمال العمر فقال لها: »أنت بأصواتنا أصبحت وزيرة«، أما النائب علي الهاجر فإنه طالب الحكومة بمعرفة موقفها من حضور الوزيرة معصومة المبارك ندوة الفساد التي أقيمت في جمعية الخريجين حيث هاجم التيار الليبرالي الحكومة بشدة.

في غضون ذلك، نقل عن رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح أنه كان يود حضور الندوة التي أقامتها جمعية الخريجين والذي تحدث فيها العديد من الناشطين في التيارات الفكرية.

مضيفا أنه لا يمانع في أن يتواجد »الوزراء في مثل هذه اللقاءات والندوات التي تنظمها مؤسسات المجتمع المدني في الكويت ليستمعوا إلى ما يقوله الشارع الكويتي.. لأننا نسعى إلى الإصلاح ومن يريد الإصلاح عليه أن يستمع إلى وجهات النظر الأخرى بخاصة أن الآراء التي تطرح في هذه الندوات من مواطنين نعتز بوطنيتهم وهم مخلصون لبلدهم الكويت«.

ونقلت شخصيات كويتية عن الشيخ ناصر أنه »يشره« (أي يعتب) على منظمي الدعوة لأنهم لم يوجهوا إليه دعوة لحضور ندوتهم، وأكد انه لو تلقى الدعوة فإنه ما كان ليتردد في الحضور.

وقال: »إننا كحكومة يجب أن نتواجد ونحضر هذه الندوات الشعبية إذا سمحت لنا الظروف وكان لدينا وقت وتواجدنا بحد ذاته يمكننا من تقييم الجو العام وتوجهات الشارع الكويتي.

وهذا ما يهمنا لأننا كحكومة جئنا لنحمل خطوات الإصلاح كما قال أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد للوزراء بعد أداء القسم... حكموا ضمائركم وطبقوا القانون«.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن: