اعتبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لويز أربو، في افتتاح المؤتمر الثاني حول المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في العالم العربي في الدوحة أمس، التعاون والتفاعل مع المنطقة العربية جزءا أصيلا من الخطة الاستراتيجية لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
وقالت أربو في افتتاح مؤتمر »ثقافة حقوق الإنسان«، الذي ينعقد في الدوحة حتى الثامن من مارس الجاري، إن القمة العالمية أقرت خطة العمل التي أنجزت في مايو من العام الماضي.
»والتي قدمت رؤية جديدة لتطوير وحماية حقوق الإنسان على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية«، لافتة إلى أن الهدف هو سد النقص الناتج عن غياب تطبيق حقوق الإنسان من الناحية العملية والتأكد من أن الحقوق قد أصبحت واقعا فعليا.
ونوهت أربو إلى أن البدء في عمل مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق على حقوق الإنسان لمنطقة جنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، سيتم ضمن إطار زمني معقول منوهة بضرورة العمل مع مؤسسات العمل المدني في المنطقة من أجل افتتاح هذه المركز بوقت قريب .
وافتتح وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود المؤتمر، مشددا على ضرورة عالمية ثقافة حقوق الإنسان بحيث تذكي الحوار باعتباره عنصرا مهما في بناء ثقافة حقوق الإنسان وأن تبحث عن معاني الوحدة في التنوع الثقافي العالمي.
و»أن تضع المعايير والضوابط لممارسة هذه الحقوق بمسؤولية حتى لا تتحول ممارستها إلى فوضى تؤدي إلى الخلاف بدلا من التقارب«، مؤكدا أن حرية وحقوق الأفراد ومنها حرية التعبير تنتهي عند بداية حرية وحقوق الآخرين.
وطالب بطرس بطرس غالي، الأمين العام السابق للأمم المتحدة رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، »بضرورة مراجعة المناهج والدراسات بداية لتنقية ما يقد يتعارض منها مع حقوق الإنسان.
وتضمين موضوعاته في مختلف المجالات إضافة إلى عقد واستحداث دورات تدريبية ودبلومات في الجامعات من أجل إثراء مناخ صحي لنشر ثقافة حقوق الإنسان بقرار سياسي يواكب العصر«.
ونبه غالي، إلى أن اللقاء، الذي يجري من خلال المؤتمر مع ممثلين لثماني مؤسسات وطنية تعنى بحقوق الإنسان، سيعزز من الأفكار التي تعمل في اتجاه تبني أساليب جديدة ومبتكرة لنشر ثقافة حقوق الإنسان في العالم العربي، والتي اعتبرها مسؤولية الجميع.
مشيرا إلى أن وسائل الإعلام المختلفة لها دور محوري في هذا السياق لتوجيه رسائل غير مباشرة تتواءم مع ظروف المواطن في بلادنا حيث يمكن ترجمة كتب ومقالات حقوق الإنسان للغات مختلفة.
وقال يوسف عبيدان، عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية التي تنظم المؤتمر بالتعاون مع وزارة الخارجية القطرية، إن اللجنة قامت برفع مقترح للحكومة القطرية بإدماج مبادئ حقوق الإنسان في المناهج التعليمية في المدارس القطرية المختلفة، لافتا إلى أن قطر قطعت شوطا كبيرا بشأن إدماج حقوق الإنسان في المناهج الدراسية.
ولفت إلى مخاطبة وزارة الداخلية القطرية من أجل تدريس مناهج حقوق الإنسان في معاهد تدريب الشرطة، فضلا عن تدريس مادة حقوق الإنسان في جامعة قطر، الجامعة الحكومية الوحيدة في البلاد.
الدوحة ـــ أيمن عبوشي: