تتسع دائرة التكهنات في العاصمة السورية دمشق بشأن تقرير القاضي البلجيكي سيرج براميرتز، الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، رغم أن المعروف عن براميرتز التكتم والابتعاد عن وسائل الإعلام.

ومنذ زيارة القاضي البلجيكي إلى دمشق الأسبوع الماضي انتشرت موجة من التفاؤل في أوساط السوريين بعد تسريب أخبار عن حصول اتفاق على معظم القضايا التي تم بحثها.

ويرى المسؤولون السوريون أن دمشق تعاملت بإيجابية مع النقاط التي طرحها براميرتز وأنه وافق على مرجعية القضاء السوري، وهو ما يعني الاتفاق على أهم بند من البنود موضع الخلاف مع الرئيس السابق للجنة التحقيق القاضي الألماني ديتليف ميليس.

كما يشير المسؤولون إلى أن موضوع الفصل بين الأفراد والدولة في التعامل مع هذه القضية حسم، فالذين سيدانون في حال إدانة أحد سيكونون أفراداً يعبرون عن أنفسهم فقط وليس عن سياسة دولة.

وتذهب توقعات المصادر السورية إلى أن براميرتز لن يوجه اتهامات في تقريره الذي سيقدمه خلال الأسبوعين المقبلين، وأن الكثير من النتائج التي توصل إليها ميليس سوف يعاد النظر فيها.

ولا تستبعد بعض المصادر المتفائلة أن ينسف رئيس اللجنة الجديد الأساس الذي قام عليه تقرير سلفه، وأن يعيد بناء التقرير على أسس جديدة لا تستبعد الطرف الثالث الذي ذكره ميليس ثم استبعده في تقريره الأخير الذي سبق استقالته.

ومع أن صمت براميرتز ميزة يمتدحها السوريون، نظراً لحالة الهجوم الإعلامي التي رافقت تحقيقات ميليس، إلا أن البعض يبدي تخوفاً من مفاجأة غير سارة يمكن أن ينطوي عليها تقرير المحقق الجديد، خصوصاً أنه يترافق مع حديث على مستويات دولية عليا عن تشكيل محكمة ذات طابع دولي.

دمشق ـ تيسير أحمد: