أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أنه حذر الأميركيين والأوربيين من مغبة احتلال العراق، كاشفاً عن أن الأميركيين أفشلوا جهود سوريا لفتح سفارة في بغداد، معتبراً أن »قوى 14 مارس« اللبنانية مجرد أدوات في خدمة المشروع الذي يستهدف دمشق.
وقال الأسد، في حديثه إلى مؤتمر الأحزاب العربية الذي افتتح أعماله في دمشق أول من أمس، أنه حذر الأميركيين والأوروبيين من عواقب الحرب وأنهم سيغرقون في المستنقع العراقي.
كما حذر »العرب الذين لم يأخذوا موقفا حاسما تجاه تلك الحرب، و البعض منهم كان يعتقد بأن هذه الحرب محصورة في قضية إسقاط نظام«، معتبراً »أن العرب لم يدخلوا في تحليل هذه الحرب بشكل صحيح، واليوم ندفع الثمن«.
وكشف الرئيس السوري عن أن الضغوط الأميركية أفشلت محاولة دمشق فتح سفارة لها في بغداد. واوضح »حاولنا كثيراً أن نعزز العلاقات مع الحكومة العراقية، ولكننا لم ننجح إلا بمقدار بسيط جداً بسبب ضغط الأميركيين«.
وأضاف: »منعت الولايات المتحدة المسؤولين العراقيين من استقبال الوفد السوري الذي بقي في بغداد الصيف الماضي لمدة سبعة أيام، من دون اللقاء بأي مسؤول، مع أن هذا الوفد مفوض بشكل معلن بالحديث في موضوع فتح السفارة، والعلاقات الاقتصادية، والعلاقات الأمنية التي نتهم بها دائما زورا وبهتانا لأسباب أصبحت معروفة وغير خافية على أحد«.
كذلك قال الأسد أن بلاده تعرضت لابتزاز سياسي قبل صدور القرار 1559، إذ »بدأ المسؤولون الأوروبيون والأجانب بشكل عام يأتون لسوريا ويساومونها، يقولون نحن لا نريد من سوريا أن تنسحب بشكل عاجل.
ولكن على سوريا أن تقوم ببضع خطوات، نزع سلاح المقاومة في لبنان إيجاد حل لموضوع المخيمات الفلسطينية وطبعا في مقدمته موضوع نزع سلاح هذه المخيمات.ولخص المراحل التي رافقت عمل لجنة التحقيق الدولية برئاسة ديتليف ميليس بقوله »المرحلة الأولى بدأت مع محاولة اتهام المقاومة في لبنان.
ولكن فشلهم في ذلك نتيجة موقف الشعب اللبناني جعلهم ينتقلون مباشرة إلى الهجوم من خلال لجنة التحقيق باتجاه سوريا، حيث قاموا مباشرة بسجن الضباط اللبنانيين بناء على شاهد مزور فضح لاحقا، هو زهير الصديق«.
وأوضح أنهم »فشلوا في إسقاط النظام من الداخل وكان هنالك نوع من التوحد غير المسبوق والوعي غير المسبوق بالنسبة لكل الشرائح حتى غير المهتمة بالسياسة«. وأضاف »فعادوا للهجوم من لبنان والهستيريا التي رأيناها في 14 فبراير (2006) هي تعبير عن الفشل الذريع لهذه القوى».
وأكد انه سمع من مسؤولين ليسوا مع سوريا بأنهم يشعرون بالازدراء من قادة 14 مارس اللبنانيين، معتبراً أنهم »مجرد أدوات غير فاعلة يقف وراءهم أغبياء و»هم ينتقلون من فشل إلى فشل«.
واعتبر أن الهجوم على الرئيس اللبناني إميل لحود أتى »لأنه أكثر رئيس دعم المقاومة«، مشدداً على أن مشكلة تيار »14 مارس« مع سوريا (وليس مع النظام) لأنه قرر أن يضع نفسه بإمرة الآخرين لكي يتآمر على سوريا«.
وأضاف »لا نعتبر أن معركتنا مع هذا التيار لأنه أداة والدول لا تقاتل أدوات.. هي انعكاس للفشل في العراق، انعكاس للفشل في فلسطين، انعكاس لوضع دولي معين«. وأضاف »نستطيع أن نقول أن الحوار الذي يتم الآن في لبنان هو خطوة ايجابية لعودة العقل إن كانت هناك رغبة«.
دمشق ـــ تيسير أحمد:
