قالت مصادر سياسية إسرائيلية أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت يخطط للانسحاب من طرف واحد من مستوطنات الضفة الغربية، وتجميعها في سبعة مجمعات استيطانية بدعم اميركي ودون الانسحاب عسكريا من الضفة.

في محاولة لغلق الطريق امام التفاوض مع السلطة في ظل حكومة حماس، التى اعتبرت الخطة توجها لفرض التغييرات على ارض الواقع، في حين اعتبرته السلطة مجرد املاء إسرائيلي.

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان افي ديختر الرئيس السابق للشين بيت (جهاز الأمن الداخلي) »وهو مستشار لاولمرت ينظر اليه على انه قد يكون وزير الدفاع في المستقبل ان اولمرت سيضع خططا للمزيد من الانسحاب من الضفة الغربية بعد الانتخابات مباشرة.

ونقلت عنه ان إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الامنية على أي مستوطنات يتم اخلاؤها.وقال ديختر »مرحلة التسليم الكامل للمنطقة ستحل فقط بعد ظهور سلطة فلسطينية .

وان يكون لديها القدرة والإرادة لقتال الارهاب، نريد اخلاء مستوطنات، لكننا لن ننسحب من المناطق التي تتواجد فيها والتي ستبقى خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية«.

واضاف ديختر»انه فصل »مدني« فقط لاننا لا ننوي القيام بفصل »عسكري« طالما ليس لدينا شريك (فلسطيني) يكافح الارهاب«.

وافادت »يديعوت احرونوت« ان حزب كديما يعتزم تجميع المستوطنات التي

سيتم اخلاؤها ضمن سبعة مجمعات استيطان تنوي اسرائيل الاحتفاط بالسيطرة الدائمة عليها في الضفة الغربية .

وهي: معاليه ادوميم وارييل وغوش عتصيون والمستوطنات الممتدة على طول غور الأردن، مجمع مستوطنات كارني شومرون-كادوميم-عوفرا وبيت ايل وأخيرا مستوطنات الخليل وكريات أربع.

وذكرت صحيفة هارتس العبرية ان اولمرت يعتزم اجراء انسحاب من جانب واحد من بعض المستوطنات في الضفة الغربية اذا ما فاز في الانتخابات العامة المقررة الشهر الجاري.

واشارت الصحيفة الى ان اولمرت يعتزم طلب الدعم من الولايات المتحدة والقوى الكبرى الاخرى لخطة الانسحاب المقترحة في اعقاب الانسحاب الذي نفذته اسرائيل من جانب واحد من قطاع غزة خلال سبتمبر الماضي.

وفي ظل الخطة سيتم اعادة توطين المستوطنين في كتل استيطانية كبرى ولكن

اسرائيل لن تنسحب عسكريا من الأرض كما فعلت من قطاع غزة في العام الماضي.

وفكر اولمرت كثيرا في فكرة الانسحاب من الضفة وأكد تصميمه على اقامة حدود دائمة لدولة إسرائيل ولكن الخطة التي ظهرت إلى السطح أمس أعطت تفاصيل أكثر من ذي قبل.

وتظهر استطلاعات الرأي ان غالبية الإسرائيليين يحبذون مثل ذلك الانسحاب

ويمكن ان يؤدي الكشف عن التفاصيل إلى تقوية حزب كديما الذي يقوده اولمرت الذي فقد بعضا من تقدمه في استطلاعات الرأي.

ويرحب الفلسطينيون بالانسحاب من الأراضي المحتلة ولكنهم يخشون ان تحرمهم إسرائيل من إقامة دولة يمكن لها البقاء اذا جرى ذلك في خطوات من طرف واحد.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات رداً على الأنباء عن خطةاولمرت »يضيف ذلك فقط إلى التعقيدات وهذا يعني الإملاء وليس المفاوضات«.وقالت مصادر سياسية ان الخطة التي ظهرت تفاصيل عنها في وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تزال قيد النقاش سرا.

وينظر مسؤولون اسرائيليون إلى انتصار حركة حماس الإسلامية في الانتخابات الفلسطينية في يناير على انه حافز إضافي إلى التحركات الفردية وليس التفاوض وأيضا زيادة فرص ان يحوز مثل ذلك التحرك قبولا دبلوماسيا.

وقالت مصادر سياسية ان اولمرت لا يرى فرصة كبيرة للنجاح في متابعة خارطة الطريق مع سلطة فلسطينية تديرها حماس الذي يدعو ميثاقها إلى تدمير دولة إسرائيل.

أضافت كل من إسرائيل والولايات المتحدة انها لن تتفاوض مع حماس التي تقوم بتشكيل الحكومة الفلسطينية التالية.

وقال الناطق باسم حماس سامي ابوزهري الذي انتقد الاقتراحات الإسرائيلية»هدف اسرائيل هو تطبيق إجراءات من طرف واحد وخلق حقائق جديدة على الأرض«وأوضح اولمرت انه لن يتخلى عن اكبر مستوطنتين يهوديتين وهما معاليه

ادوميم وارييل.

وايضا كتلة جوش عتصيون في جنوب القدس. كذلك قال اولمرت انه لا يمكنه التخلى عن وادي الأردن الواقع إلى الشرق لأسباب استراتيجية.ويتماشى الانسحاب المقترح مع ما أشار به رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قبل ان يصاب بغيبوبة في الرابع من يناير.