رفضت حركة »حماس« أمس دعوة أطلقها الرجل الثاني في تنظيم »القاعدة« أيمن الظواهري للحركة، بعدم الانخراط في العمل السياسي والبرلماني بوصفه لعبة أميركية، وحضه لها على عدم احترام الاتفاقيات مع إسرائيل.
وأكد رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل على أن خصوصية الساحة الفلسطينية تفرض تعامل حركته في الشأن السياسي ، أنه لا يعاب على »حماس« عملها السياسي وبخاصة أنها »تمارس السياسة استناداً إلى المقاومة«.
وقال مشعل لقناة »الجزيرة« الفضائية الإخبارية رداً على مطالبة الظواهري »حماس« بالتمسك بخيار المقاومة وعدم الاعتراف بإسرائيل، ان خصوصية الواقع الفلسطيني تفرض على الحركة ممارسة المقاومة إلى جانب العمل السياسي والتفاوض، من دون تغليب أحدهما على الآخر بل بالتكامل بينهما.
وأعلن أحد مسؤولي »حماس« في موسكو عن أن الحركة تعتبر أن دعوة الظواهري لــ»حماس« لــ»مواصلة الكفاح المسلح« لا تعبر سوى عن »رأيه«.وقال المسؤول في »حماس« محمد نزال لوكالة »فرانس برس«:
»هذا رأيه«، وأضاف »هذا حقه. لكننا حياديون. عندما تقرر »حماس« اتخاذ قرار أو موقف ستقوم قيادة الحركة وحدها بهذه الخطوة وستكون في مصلحة الشعب الفلسطيني. إننا حريصون على مصلحة الفلسطينيين«.
ومن جانبه قال ممثل »حماس« في لبنان أسامة حمدان إن الحركة شاركت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية من أجل التأثير في المسار السياسي الفلسطيني لمصلحة »مشروع المقاومة«.
أضاف حمدان في تصريح لــ»الجزيرة« ان الحركة أكدت خلال الفترة الماضية التمسك بثوابتها وعدم تقديم أي تنازلات »للكيان«.وكان الظواهري شدد في شريط مصور بثته القناة فجر أمس »أنه ليس من حق أحد فلسطيني أو غير فلسطيني أن »يتنازل عن حبة رمل واحدة من فلسطين«.
وهاجم الظواهري السلطة الفلسطينية التي تدعو إلى احترام الاتفاقات مع إسرائيل وقال »إنهم في ميزان الإسلام مجرمون وفلسطين ليست ملكا لهم ولا عقار يملكونه حتى يتخلون عنها«.
وبالنسبة للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي حذر الظواهري مما سماه اللعبة الأميركية القائمة على الأمر الواقع ودعا إلى الرجوع عن هذه الاتفاقيات التي وصفها بالاستسلامية.
وقال: »صدرت العديد من التصريحات التي تدعو إلى احترام الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الوطنية وإسرائيل غير أن أصحاب هذه التصريحات يقبلون باتفاقيات مدريد وأوسلو وخارطة الطريق وأخواتها من اتفاقيات الاستسلام وهذه صفقة خطيرة يجب الوقوف عندها والتساؤل من أجل ماذا يتم القبول باتفاقيات الاستسلام«.
