ذكرت منظمة العفو الدولية »امينستي« أن القوات متعددة الجنسية في العراق تحتجز الآلاف ضمن نظام احتجاز اعتباطي يحرمهم من حقوقهم الأساسية، فضلاً عن تزايد الأدلة على تعرض أولئك الذين تعتقلهم القوات العراقية للتعذيب.

وقالت المنظمة في تقرير تصدره اليوم تحت عنوان »ما بعد أبو غريب: الاحتجاز والتعذيب في العراق« إن »بعض المحتجزين يقبعون في السجون من دون تهم أو محاكمة من قبل القوة متعددة الجنسية منذ أكثر من عامين من دون أن يُعطوا فرصة حقيقية لتحديد أسباب احتجازهم أمام القضاء«.

وحذّرت المنظمة، في التقرير، الذي حصلت وكالة »يونايتد برس انترناشونال« علىنسخة منه، من ان المحتجزين »يواجهون احتمال البقاء وراء القضبان سنوات أخرى بسبب معلومات لا يمتلكون أي مدخل لها«.

مشيرة إلى أن الآلية التي تستخدمها الولايات المتحدة وبريطانيا لمراجعة قضايا المحتجزين »تفشل في الاستجابة للمعايير الدولية، ومن ضمنها الحاجة إلى إشراف من قبل المحكمة على تلك الإجراءات، كما يتم حرمان هؤلاء المحتجزين وبشكل روتيني من الاتصال بعائلاتهم ومحاميهم«.

ويركز التقرير على انتهاكات حقوق الإنسان، والتي قال إن القوة متعددة الجنسية مسؤولة عنها بشكل مباشر، كما يشير إلى تزايد الأدلة على تعذيب المحتجزين من قبل قوات الأمن العراقية وحصول حالات وفاة بينهم.

وأبدت المنظمة قلقها من ان المزاعم المتعلقة بحالات الوفاة والتعذيب »لم يجر التحقيق بشأنها بشكل المطلوب لتتم محاسبة المسؤولين عنها«، مشيرة إلى أن التحقيقات التي فتحتها المملكة المتحدة في حالات الانتهاك من قبل قوتها »ركزت بشكل عام على صغار العسكريين كما أن الأحكام الصادرة بحق بعض الجنود المخالفين فشلت في عكس خطورة المخالفات المرتكبة«.

ورأت المنظمة أنه من الضروري جداً »أن تتخذ القوة متعددة الجنسية والسلطات العراقية خطوات عاجلة تعيد من خلالها التأكيد على أهمية حقوق الإنسان الأساسية لتجنيب العراق من الانزلاق باتجاه المزيد من أحداث العنف والطائفية«.

وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية حسيبة حاج صحراوي »إن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة فشلت، بعد مرور ثلاث سنوات على إطاحتها بصدام حسين، في اعتماد إجراءات تحترم المتطلبات الأساسية للمحتجزين تحت سيطرتها، وتحميهم من التعذيب المحتمل أو غيره من الانتهاكات الأخرى«.

واعتبرت صحراوي نظام الاحتجاز بأنه »اعتباطي ووصفة لانتهاكات أخرى«، ودعت جميع الأطراف المعنية إلى البدء »في التقّيد بالقوانين والتي يفترض ان تكون ملتزمة بها«. (يو بي اي).