اعتبر عضو مجلس النواب (البرلمان) العراقي عدنان الباجه جي ان جلسة البرلمان المزمع عقدها قريباً قد تكون الحل لتخطي عقبات تشكيل الحكومة، فيما هاجمت كتلة المصالحة والتحرير التي يتزعمها النائب مشعان الجبوري أداء رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري.

ورأى الباجه جي إن الحل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد هو الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي.

وقال في تصريح للصحافيين أمس ان اجتماع مجلس النواب الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية سيتم قريبا، واعتقد ان هذه الخطوة ستسهل الكثير من الأمور«.

أضاف »إن الجلسات التي سيعقدها مجلس النواب ستجري فيها مشاورات بين الأعضاء الذين انتخبهم الشعب وستكون هناك فرصة أكبر لتخطي العقبات والوصول إلى الحلول التي تخرج الشعب من هذا المأزق«.

وأعرب الباجه جي عن أمله في »أن يتوقف نزيف الدم الذي يحصد أرواح جميع العراقيين إذا أعلن عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ينتظرها أبناء الشعب كافة«.

وأفاد »سنتوخى عند تشكيل الحكومة الابتعاد عن مسألة الاستحواذ على السلطة والانفراد بها وهناك بعض التدابير التي اتخذناها بصدد هذا الموضوع ولن يتوقف نزيف الدم العراقي الا بتشكيل حكومة وحدة وطنية«.

ومن جانبها هاجمت كتلة المصالحة والتحرير بشدة »أداء حكومة الدكتور إبراهيم الجعفري السيئ وتفشي الفساد بين صفوفها وتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والخدمية والمعيشية والأمنية في البلاد في ظل سلطتها، وإتباعها سياسة تطهير مذهبية تنذر بأوخم العواقب وتدفع بالعراق إلى أتون حرب طائفية قد تطيح به وتقذفه إلى المجهول«.

وقالت الكتلة في بيان أصدرته في بغداد »إن حكومة الجعفري وضعت نفسها تحت تصرف أعداء الشعب وأعداء العراق، ووفرت للميليشيات ولأجواء الانتقام السياسي والعنف المنظم كل الأغطية التي تحتاجها لممارسة القتل والاختطاف والتصفية على الهوية المذهبية«.

وذكر البيان »أن معالجة نزيف الدم الذي يسفك من الجسم العراقي لن يعالج إلاّ بوقفة وطنية واحدة وبوقف الهدر في أموال الشعب وثرواته وباجتثاث الفساد والمفسدين«.

وأشار إلى ان »الحكومة أمضت تسعة شهور في تدبير البيت الداخلي ليكون أكثر سطوة ونفوذاً، ووفرت لنفسها كل أسباب العيش الرغيد والبذخ في التنقل من بلد لآخر.

بينما يتلظى الشعب بسياط العنف والإرهاب، التي تحصد عشرات العراقيين يومياً، سواء بتفجيرات الإرهابيين التي لا تميز هويات الضحايا، أو بعمليات الإجرام المنظمة، أو بإرهاب الدولة الذي أصبح أشد فتكاً«.

وقال: »إن ما نراه اليوم من بطش وتدمير وتصفيات جسدية قد فاق حدّ التصور، فهناك أحياء في بغداد وبقية المدن العراقية تجتاحها ميليشيات الدولة والأحزاب وتقتاد العشرات يومياً إلى أقبية التعذيب والموت .

وترمي جثثهم في مناطق نائية أو قنوات الصرف الصحي وهي معصوبة الأعين ومقيدة الأيدي، وقد نالت من التعذيب الوحشي ما نالت.. وحين تضطر الحكومة إلى التدخل بعد فوات الأوان.

وتعلن أنها بصدد التحقيق بهذه الأفعال لا تسأل نفسها عمّن يكون بإمكانه أن يقتحم البيوت أثناء حظر التجوال وفي سيارات الشرطة ليقتاد الناس إلى أماكن سرية مجهولة ثم يغدر وينكل بهم ليصبحوا فيما بعد جثثا على قارعة الطريق، أوفي مبازل المياه الآسنة في منطقة الرستمية«.

وتابع: »ثمّة فرق للموت تابعة للداخلية كشف عنها الأميركيون لتضاف إلى قضية المعتقل السري في الجادرية الذي وعدت الحكومة بكشف نتائج التحقيق الذي أجرته لجنة عليا في وقت لا يتجاوز الأسبوعين، وقد مرّت أسابيع وأسابيع دون أي تفسير لما جرى في الجادرية وفي بقية المعتقلات السرية«.