توقع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد المزيد من الهجمات ذات الطابع الطائفي على غرار تفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء أخيراً، فيما نفى الجيش الأميركي تقارير عن نيته الانسحاب مع القوات البريطانية في ربيع 2007.
وقال أبي زيد بعد قليل من وصوله إلى قطر قادما من العراق مساء أول من أمس إن هجوم سامراء يحمل بصمات تنظيم »القاعدة«، وهو مؤشر واضح على تغيير التنظيم لاستراتيجيته لإشعال حرب أهلية في العراق.
وعن تداعيات هجوم سامراء الذي وقع في 22 فبراير الماضي رأى أن »ردة الفعل على الاعتداء جاءت أقوى من توقعاتهم (القاعدة)..
وأتوقع أننا سنرى المزيد من الهجمات على رمز آخر في المستقبل القريب وأضاف في تصريحات لوكالة »اسوشيتد برس« »سيجدون أماكن أخرى غير محمية وسيوجهون ضرباتهم على آمل إشعال المزيد العنف الطائفي«.
ووصف أبي زيد استهداف ضريح الإمامين في مدينة سامراء بـ »الدعوة إلى اليقظة« التي تتطلب اهتمام الحكومة العراقية والقوات الأميركية وعامة الشعب العراقي للحيلولة دون استهداف رموز أخرى.
وفي تأكيد على دور »القاعدة« في الهجوم قال »التنظيم يسعى بوضوح نحو إشعال حرب أهلية في العراق«.وعلى نقيض قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي، أشاد أبي زيد بجهود قوات الأمن العراقية قائلاً »أنا سعيد، سعيد للغاية بردة فعل القوات المسلحة العراقية.«
وأشار إلى أن التوتر بين الشيعة والسنة لا يزال في أوجه، وأن الهجوم على المرقد »كشف الكثير من التصدع الطائفي الذي بدأ واضحاً لوهلة إلا أنه، وللمرة الأولى، يتحرك نحو اتجاه لا يساعد في العملية السياسية«.
ولفت إلى أن الهجوم يعكس »الحاجة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.. وأن التأجيلات في تشكيلها يؤثر سلباً على الوضع الأمني«.من جهة أخرى قال الجيش الأميركي في العراق أمس إن تقارير وسائل الإعلام عن ان الولايات المتحدة وبريطانيا تخططان لسحب قواتهما بحلول ربيع عام 2007 هي تقارير »زائفة تماماً« وأعاد الجيش التأكيد على انه لا توجد جدول زمني للانسحاب.
وكانت صحيفتا »صنداي تلغراف« و »صنداي ميرور« البريطانيتان أوردتا في طبعتهما أمس أن خطة الانسحاب جاءت بعد تسليم الحكومتين بأن وقود القوات الأجنبية في العراق يعد الآن عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام.
ولكن ناطقا باسم الجيش الأميركي في العراق كرر التصريحات السابقة من قبل المسؤولين الأميركيين والعراقيين بأن القوات الأجنبية سيتم سحبها تدريجيا من العراق عندما تصبح قوات الأمن العراقية قادرة على توفير الأمن.
وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون عن الأخبار التي نسبتها الصحيفتان إلى مصادر رفيعة لم تحدد هويتها في وزارة الدفاع »هذا التقرير الإخباري عن انسحاب القوات في إطار زمني محدد هو زائف تماماً«.
على صعيد متصل، قال مسؤول عسكري أميركي رفيع إن الجيش عزز حراسته حول مساجد العراق باستخدام طائرات التجسس وجهود الاستخبارات منذ حادثة تدمير مرقد الإمامين في سامراء.
وقال نائب قائد القوات الجوية الأميركية في العراق وأفغانستان، اللواء آلان جي. بيك، إن الجيش أرسل بتعزيزات من طائرات التجسس لحراسة المساجد، التي كانت الهدف دوماً لعمليات رصد لجمع معلومات استخباراتية، منذ حادثة تدمير المرقد الشيعي.
