تترقب الأوساط السياسية البحرينية ولادة جمعية سياسية تحمل اسم "العدالة الوطنية"، فيما دعت 11 جمعية سياسية بحرينية إلى ترسيخ الوحدة الوطنية من خلال لجنة تنسيقية فيما بينها للبحث في آليات الحوار وفق الثوابت الوطنية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها الساحة العراقية ما قد يلقي بظلاله على الساحة البحرينية.
وبخصوص "العدالة الوطنية"، أعلن أحمد زمان عضو اللجنة التأسيسية للحركة الجديدة التي سيتم إطلاق اسمها مساء اليوم (الأحد) في ندوة جماهيرية في مدينة المحرق، أن اللجنة ستتقدم قريباً بطلب إشهار الجمعية إلى وزارة العدل للعمل تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية.
وقال إن الملف الدستوري والتجنيس العشوائي سيتصدر أجندة الحركة التي ستكون سياسية شعبية مدنية »معارضة«، وسيكون لها وجود في مختلف مناطق البحرين.
وأكد عضو اللجنة التأسيسية اعتزام الحركة دعم مرشحيها من أعضاء الحركة في الانتخابات النيابية والبلدية بصفة مستقلة وليس على شكل قائمة، وذلك بسبب عدم إشهار الحركة إلا بعد الانتخابات، مشيراً إلى أن اللجنة تضم شخصيات سلفية وإسلامية ذات توجهات مستقلة.
وأوضح أن موقف الحركة من ملف التجنيس سيكون ضد ما هو عشوائي ويلحق الضرر بالمجتمع البحريني، وفق توجهات مشروع ملك البحرين الإصلاحي، فالحركة معارضة وتسعى لتحقيق أهدافها بالطرق السلمية الحضارية قانونياً، بعيداً عن المسيرات والاعتصام والعرائض شعبية.
وكشف عن عزم الحركة فتح كل ملفات الفساد المالي والإداري.إلى ذلك، ذكرت مصادر أن رئيس جمعية التجمع عبدالله هاشم سيستقيل من الجمعية لينضم إلى الحركة الوليدة وسط توقعات بأن يتولى رئاستها.
في غضون ذلك، دعت 11 جمعية سياسية إلى ترسيخ الوحدة الوطنية من خلال لجنة تنسيقية فيما بينها لبحث آليات الحوار وفق الثوابت الوطنية، كما أطلقت مبادرة دعم الشعب الفلسطيني من خلال تشكيل لجنة تضع تصور البرنامج لهذا الدعم.
وأكد نائب رئيس جمعية الوسط العربي إبراهيم جمعان في مؤتمر صحافي عقدته الجمعيات السياسية يوم الخميس على أن فكرة تشكيل لجنة وطنية تسعى لتثبيت الوحدة الوطنية تأتي في ظل الاضطرابات التي تشهدها الساحة العراقية، ما قد يلقي بظلاله على الساحة البحرينية.
ويأتي عقد هذه القمة للجمعيات السياسية لتلتقي مع توجهات كتل برلمانية لعقد مؤتمر عام يهدف إلى تعزيز اللحمة الوطنية ونبذ الفرقة الطائفية، ويتطرق إلى انعكاسات أحداث العراق على الشارع البحريني.
وأكد المجتمعون على ضرورة أن يتمتع المواطن البحريني بالحريات العامة وفق مبادئ ميثاق العمل الوطني وأحكام الدستور، كما طالبوا بالتصدي لظاهرة الفساد الإداري، والعمل على صيانة المال العام من التعدي، وأوصوا بأهمية وضع أسس تشريعية لحياة حزبية تجعل من التنظيمات السياسية طرفا فاعلا في تسيير الشؤون السياسية وتقرير المصير.
من جانب آخر، تتصدر قضية المشاركة أو المقاطعة للانتخابات النيابية أجندة اجتماع اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) نهاية الشهر، في وقت أوضح الناطق الإعلامي للجمعية رضي الموسوي صعوبة التكهن بالقرار في ظل وجود لوبيين أحدهما يحشد لصالح المشاركة، وآخر يحشد في اتجاه المقاطعة.
المنامة ـــ غازي الغريري: