تواصل أمس مؤتمر الحوار الوطني بين القادة اللبنانيين المسيحيين والمسلمين لليوم الثالث وسط مناخ ايجابي، فيما أخفق القادة الجمعة في التوصل إلى اتفاق بشأن مصير الرئيس إميل لحود ونزع سلاح حزب الله.
وكان المشاركون اجمعوا في اليوم الأول للمؤتمر على مبدأ تشكيل محكمة دولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ثم باشروا مناقشة الموضوعات الخلافية وفي مقدمها سلاح حزب الله ومصير الرئيس لحود الذي مددت ولايته ثلاثة أعوام في سبتمبر 2004 بضغط من سوريا.
ونفى وزير الإعلام غازي العريضي صحة ما ذكرته صحيفة »السفير« في عددها أمس من أن الأكثرية النيابية تطلب رأس لحود مقابل التضحية بالقرار 1559، بعدما توجه النائب وليد جنبلاط إلى الولايات المتحدة للقاء مسؤولين أميركيين يرافقه الوزير مروان حمادة.
وقال العريضي، الذي يمثل جنبلاط، أمس للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية »يهمني التأكيد أن كل ما قيل عن طلب الأكثرية رأس لحود مقابل التضحية بالقرار 1559 ليس له أساس من الصحة (...) مع تأكيدنا أن النقاشات كانت صريحة وهادئة«.
وأضاف أن »الجلسة توقفت (الجمعة) قبل أن يقدم بعض المشاركين مداخلاتهم حول كثير من الأمور (...) وكلما انتهوا من مناقشة موضوع وتم الاتفاق عليه يذاع رسميا من قبل رئيس مجلس النواب« نبيه بري. وأضاف »مع تأكيدنا أن النقاشات كانت صريحة وهادئة بالأمس (الجمعة) لم نتفق في شكل نهائي على أي أمر«.
وأوردت صحيفة »النهار« أن رئيس الهيئة التنفيذية في »القوات اللبنانية« المسيحية سمير جعجع »تحدث (الجمعة) في موضوع المقاومة وطرح بصراحة كل المخاوف والهواجس«.
وأضافت أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله »تناول أوضاع المقاومة وآفاقها مشددا على أنها لبنانية موجهة ضد إسرائيل وليس ضد أي طرف في السياسة الداخلية، فسلاح المقاومة موجه ضد إسرائيل من دون سواها«.
وانعكس هذا المناخ الهادئ إيجابا على بورصة بيروت التي سجل فيها سهم شركة سوليدير تحسنا بلغ 11 نقطة بين الخميس والجمعة، فارتفع من 20.5 إلى 22.83 دولارا.
وعلق الخبير الاقتصادي ميشال طراد أن »الخبراء الماليين يعتبرون أن التهدئة السياسية من شأنها طمأنة المستثمرين العرب والغربيين وتسهيل انعقاد المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان« المعروف باسم »بيروت 1«.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري الجمعة إن المناقشات تطرقت إلى »رئاسة الجمهورية والسلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها وموضوع الحقوق الإنسانية للأخوة الفلسطينيين وموضوع سلاح المقاومة ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا وملكيتها اللبنانية وتحرير الأسرى والمعتقلين ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان«.
وأضاف »الحوار كان مسؤولا وجديا وصريحا للغاية والمنحى الوطني هو الذي يسود...نعم الأمر يتطلب وقتا لان كل نقطة من هذه النقاط بحاجة إلى جلسة وجلسات... والنتائج ستكون إن شاء الله جيدة«.
وقالت مصادر سياسية إن النائب سعد الحريري وجعجع وممثل جنبلاط دعوا إلى تنحية لحود. لكن نصرالله والنائب ميشال عون عبرا عن معارضتهما لذلك وشددا على ضرورة الاتفاق على خلف له وبديل لبرنامجه السياسي قبل الموافقة على تنحيته.
