معتقل يمني يدعي ضد »التغذية الإجبارية«

نشرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للمرة الأولى أسماء وجنسيات غالبية المعتقلين في سجن غوانتانامو العسكري بعد تلقيها الأمر من قاض اتحادي في نيويورك.

ولم تنشر وزارة الدفاع تحديدا لائحة كاملة بأسماء المعتقلين، لكنها نشرت نحو خمسة آلاف صفحة من محاضر جلسات استماع تتعلق بأوضاعهم كــ »اعداء مقاتلين« وتظهر فيها هذه المعلومات.وقال بريان وايتمان احد كبار الناطقين باسم »البنتاغون« ان هذه الوثائق تتضمن ملفات عن نحو 317 معتقلا. وأضاف انه يوجد حالياً نحو 490 معتقلاً في غوانتانامو.

وأسماء المعتقلين وهي غالباً من دون توضيح جنسياتهم متناثرة عبر الوثائق الضخمة مما يجعل أي عملية حصر دقيق صعبة.

.وجاء نشر هذه الصفحات نتيجة طلب رفعته إلى القضاء وكالة الأنباء الأميركية »اسوشيتد برس«. وكانت أسماء وجنسيات السجناء محجوبة حتى الآن في هذه الوثائق التي نشرت سابقا في يونيو 2005.ونشرت فقط أسماء المعتقلين الذين شملتهم عملية النظر بوضعهم كـ »أعداء مقاتلين« ولم يتم في المقابل كشف أسماء المعتقلين الذين رفضوا المثول أمام اللجان لدرس أوضاعهم.

وكانت أسماء بعض المعتقلين معروفة منذ صدور قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة في يونيو 2004 الذي أتاح للبعض منهم رفع دعاوى أمام القضاء المدني للاحتجاج على اعتقالهم. وجاء ذلك بالإضافة إلى الأبحاث التي قامت بها منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان وصحافيون.

وأوضح ويتمان ان هويات المعتقلين أحيطت بسرية حتى الآن لتجنب حصول أعمال انتقامية ضدهم أو ضد عائلاتهم في الدول التي يتحدرون منها. احتجت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان على هذه الحجج واتهمت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش برفض نشر أسماء المعتقلين لمنع محامين من الدفاع عنهم.

وكان قاضي نيويورك الفيدرالي جيد راكوف أمر في 24 يناير وزارة الدفاع الأميركية بنشر هذه الأسماء خلال مهلة تنتهي في 3 مارس في إطار إجراء قضائي أطلقته وكالة »اسوشيتد برس« التي طرحت تساؤلات عن وضع »الأعداء المقاتلين« الذي نسب إلى بعض المعتقلين.من جانب آخر ذكرت تقارير إعلامية أمس أن أحد معتقلي سجن غوانتانامو أقام دعوى قضائية أمام محاكم أميركية يعترض فيها على تغذيته إجباريا بالسجن مشيرا إلى أن ذلك يندرج تحت قانون أقره »الكونغرس« الأميركي في نهاية العام الماضي يجرم القسوة والمعاملة غير الإنسانية.

ويقول المحامون الموكلون عن محمد باوزير اليمنى الجنسية والمعتقل منذ مايو 2002 أن هذه العملية » مؤلمة للغاية« وتستهدف معاقبة المعتقلين وإهانتهم. ويطلب المحامون من قاضى المحكمة الجزئية الأميركية جلاديز كيسلر التدخل لوقف ممارسات التغذية الإجبارية .إلى ذلك أكد احد سجناء معتقل غوانتنامو انه ومعتقلين آخرين تعرضوا للتعذيب.وقال المعتقل وهو كويتي واسمه فوزي العودة ان المعتقلين في غوانتنامو تعرضوا للتعذيب مثل ربطهم في كراسي أو إدخال أنابيب عريضة في حلوقهم. وأدلى العودة بهذه التصريحات في إجابة عن أسئلة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس عن هذا الموضوع عبر محاميه.(وكالات)