نظم عرب 48 داخل الخط الأخضر مساء أمس تظاهرات حاشدة في مدينة الناصرة احتجاجا على قيام يهود متطرفين بتفجير عبوات غاز في كنيسة البشارة في المدينة.
فيما اتسعت دائرة استنكار الهجوم العنصري في أوساط التنظيمات والحركات الإسلامية والمسيحية، واعتبرته السلطة الفلسطينية تطرفا تغذيه عقلية الاحتلال، بينما سعت إسرائيل إلى احتواء غضب الفاتيكان.وعقدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر اجتماعا طارئا ظهر أمس في مقرها في الناصرة.ودعت اللجنة وبلدية الناصرة إلى مسيرة انطلقت بعد ظهر أمس السبت في المدينة احتجاجا على الاعتداء.
وقال رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي إن الاعتداء وقع »على خلفية وجود أرضية خصبة للأفكار العنصرية في إسرائيل«.ومن جانبها استنكرت الحركة الإسلامية لعرب 48 مهاجمة الكنيسة ووصفتها بأنها »آثمة«.واعتبرت هذا الاعتداء جزءا لا يتجزأ من سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مقبرة مأمن الله في القدس الشريف والمقبرة الإسلامية في طبريا والمسجد الأحمر في صفد مؤكدة أن هذه الأفعال هي نهج خطير يجب اقتلاعه من الجذور فوراً.
وندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بحادث الناصرة ووصف في تصريحات للصحافيين في الضفة الغربية ذلك الاعتداء الذي أدى إلى إصابة العديد من المصلين بحالات صدمة »بأنه تطرف تغذيه عقلية الاحتلال« مشيرا إلى حوادث »التطرف اليهودي« التي وقعت في السابق في الحرم الإبراهيمي وشفا عمرو ومستوطنة شيلو.
من جهته استنكر قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي الاعتداء وحذر من عواقب الاعتداءات المستمرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية مناشدا جميع المرجعيات الدينية في العالم الضغط على حكومة إسرائيل للجم »هذه الفئات اليهودية الإرهابية«.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذي الاعتداء وهم حاييم الياهو حبيبي وزوجته وابنته يعانون خللا عقليا.وتساءل التميمي »هل أيضا مرتكب مجزرة شفا عمرو ومنفذ مذبحة الحرم الإبراهيمي باروخ غولدشتاين وعامير بوبر مرتكب مجزرة كفر قاسم وآخرون كثر من الإرهابيين اليهود جميعهم مجانين؟«.
وأدانت حركة »حماس« الاعتداء وقال بيان للحركة« إننا في حماس إذ ندين الاعتداء الآثم الذي طال أحد مقدسات شعبنا الفلسطيني، والمسيحيين في العالم، فإننا نحمّل سلطات الاحتلال الصهيوني المسؤولية كاملة عن هذا الاعتداء.
ولا سيّما أن جنوده كانوا شركاء في الجريمة من خلال قيامهم بحماية المعتدين على الكنيسة وتأمين إخراجهم منها، والاعتداء على أبناء شعبنا الذين هبّوا من المدينة ومحيطها للدفاع عن الكنيسة. وثمنت »حماس« الوحدة التي أظهرها أبناء شعبنا في الأراضي المحتلة عام 48 في مواجهة هذا الاعتداء الآثم.
ودعت حركة الجهاد الإسلامي جميع المؤمنين والغيورين على حرية العبادات إلى الوقوف بكل جدية ومسؤولية في وجه الهجمة الجديدة القديمة التي تستهدف العبادات والأديان والمقدسات في فلسطين.
وفي دمشق أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين »الاعتداء الإرهابي الصهيوني« على كنيسة البشارة محذرة من أن »جميع المقدسات في فلسطين.. تتعرض لخطر الإرهاب الصهيوني«.
وذكر موقع صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية على الانترنت أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اتصلت هاتفيا بنظيرها في الفاتيكان وأكدت له على أن إسرائيل تفعل ما بوسعها للسيطرة على الأوضاع في الناصرة في أعقاب الهجوم وقالت »سنفعل ما بوسعنا لحماية الأماكن المقدسة لجميع الأديان«.
وكان يهودي وزوجته المسيحية وابنتهما أطلقوا مفرقعات نارية وعبوات غاز صغيرة أثناء قداس في كنيسة البشارة مساء الجمعة الأمر الذي تسبب في أعمال شغب في الناصرة أسفرت عن إصابة خمسة من رجال الشرطة الإسرائيليين.
وأفادت الشرطة أن الرجل الذي تورط في الهجوم يعاني من خلل عقلي.وأشارت القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي إلى أن المشتبه به يبلغ من العمر 44 عاما ويدعى حاييم الياهو حبيبى وهو من سكان القدس.
واعترضت الشرطة الإسرائيلية المئات من المتظاهرين الغاضبين في أعقاب الهجوم على الكنيسة أرادوا دخول الكنيسة ومهاجمة مرتكبي هذا الفعل.وقال الميجور جنرال دان رونين قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي للقناة العاشرة إن الوضع حول الكنيسة تحت السيطرة.
ورغم ما قاله رونين بأن الوضع تحت السيطرة قام عدد من سكان الناصرة الغاضبين بإحراق سيارة تابعة للشرطة الإسرائيلية.
غزة ـــ "البيان" والوكالات:
