طلبت الأمم المتحدة من الولايات المتحدة ودول أخرى ذات القدرات العسكرية الكبيرة تقديم دعم جوي خاص بإدارة العمليات العسكرية لقوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الإفريقي في منطقة دارفور في الغرب السوداني.. في وقت تجرى الترتيبات لعقد قمة مصرية ليبية سودانية لإيجاد مخرج لأزمة دارفور بعيدا عن التدخل الأجنبي.
وكتب كوفي عنان رسالة إلى السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون قبل أسبوع يؤكد فيها انه مع تدهور الوضع الأمني على الأرض فان قوة الاتحاد الإفريقي تحتاج إلى مزيد من الدعم الدولي خلال الأشهر المقبلة حتى إذا تولت قوة تقودها الأمم المتحدة المهمة بدلا منها في نهاية المطاف.
وقال عنان إن قوة الاتحاد الإفريقي يتعين أن تحصل على المساعدة الدولية لمواصلة القيام بمهمتها. وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن عنان يشير إلى الحاجة إلى طائرات هليكوبتر قتالية وأفراد طاقمها.
وأرجأ وزراء خارجية الاتحاد الإفريقي تحت ضغط من حكومة الخرطوم لمدة أسبوع تصويتا كان مقررا يوم الجمعة لدعوة الأمم المتحدة لتولي المهمة في دارفور.
وتقول الدول الأعضاء في مجلس الأمن ومسؤولون في الأمم المتحدة إنه حتى إذا تمت الموافقة قريبا على تحويل المهمة فإن الأمر قد يستغرق ما بين ثمانية إلى تسعة أشهر لتجميع ونشر القوة الجديدة.
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم عن أنه ستعقد قمة مصرية ليبية سودانية خلال الأيام الثلاثة المقبلة من أجل إيجاد معالجة سريعة للوضع المتدهور في دارفور ومن اجل منع أي تدخلات لقوى خارجية في إقليم دارفور.
كما أعلن عن تشكيل لجنة برئاسة ليبيا بمتابعة تنفيذ اتفاق السلام الموقع في قمة طرابلس يوم 8 فبراير الماضي بين السودان وتشاد في وجود رؤساء عدد من الدول الإفريقية.
وقال شلقم إن رئيسي وفدى السودان وتشاد وافقا على تشكيل فرق للمراقبة بين حدود البلدين تضم لجاناً عسكرية، موضحا أن اللجنة الوزارية المكلفة لإنهاء التوتر بين السودان وتشاد ستجتمع قبل نهاية هذا الشهر مؤكدا انه سيكون هناك خطوات عملية على الأرض خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأكد أن إفريقيا لا تحتاج إلى تواجد أي قوات أجنبية، مشددا على أن أي قرار في هذا الخصوص يملكه السودان وحده باعتباره الدولة التي تستضيف القوات الإفريقية.
وقال السفير المصري في طرابلس محمد الطهطاوي لـ »البيان« إن موضوع دارفور استحوذ على معظم مباحثات الرئيسين حسني مبارك ومعمر القذافي الأخيرة في طرابلس، مشيرا إلى أن هناك أطرافاً عدة في دول الاتحاد الإفريقي تؤيد تدخل قوات الحلف الأطلسي تحت مظلة الأمم المتحدة .
وان متمردي دارفور مؤيدون لتواجد هذه القوات. وأشار إلى أن هناك اتفاقاً ليبياً ـــ مصرياً على أهمية حل مشكل إقليم دارفور في إطار إفريقي بعيدا عن التدخلات الخارجية، مؤكداً أن مصر وليبيا خلال الأيام المقبلة من اجل الضغط على الحكومة السودانية ومتمردي دارفور من اجل تهيئة الأجواء وإعادة الاستقرار إلى الإقليم وشدد على أن أمن السودان موضوع امن استراتيجي لكل من مصر وليبيا.
طرابلس ـــ سعيد فرحات والوكالات: