صرح الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري بان حل الأزمة العراقية يمر عبر بوابة »رحيل المحتل«، و»الحوار الصادق بين كل الأطراف العراقية وليس الذين باعوا أنفسهم للشيطان«.
وقال في مقابلة مع قناة »العراقية« التلفزيونية: إن حل الأزمة العراقية السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد الآن هو »رحيل الاحتلال وتفاهم العراقيين وتحاورهم وجلوسهم بعضا إلى بعض«.
وأضاف الضاري أن »الحوار الصادق« بين جميع الأطراف العراقية كفيل بحل الأزمة الحالية التي تعصف بالبلاد، »وليس مع المحتلين، لان المحتلين لا يريدون لنا خيرا.. بل يريدوننا أن نتقاتل فيما بيننا حتى تصفى لهم الأمور وحتى تطلق أيديهم للعمل في العراق بما يشاءون وبما يريدون«.
وعبر الضاري عن استعداده للدخول في أي حوار يؤدي إلى »التهدئة وضبط النفس لتفويت الفرصة على من باعوا أنفسهم للشيطان لتمزيق هذا البلد وتخريبه وإحداث الفتنة فيه«.
وقال إن مؤتمر القاهرة الذي جرى تحت مظلة الجامعة العربية العام الماضي قد يكون المثال في حل الأزمة الحالية »حيث اجتمعنا وتحاورنا وتصالحنا... وكان يمكن للمؤتمر وعلى الرغم مما كان فيه من جوانب ضعف... أن يكون بابا للمصالحة الوطنية وبابا للخلاص مما نحن فيه«.
وانتقد الأطراف التي لم تلتزم به وحمل إياها المسؤولية في الفشل في تحقيق المصالحة قائلا: »لكن ماذا حدث بعد المؤتمر.. بدأت الأمور تتوتر وبدأت الأزمة تتفاقم وازدادت عمليات المداهمة والاعتقالات والقتل والتي تصاعدت حتى بعد الانتخابات الأخيرة«.
وتساءل عن السبب الذي يجعل من هيئة علماء المسلمين الهدف الذي يشنه المؤيدون للعملية السياسية انتقاداتهم اللاذعة ضدها.وقال »ما الذي فعلناه لنكون كلنا مهددَين...
أنا مهدد وكل عضو في الهيئة.. أكثر من سبعين من أعضاء الهيئة قتلوا وأكثر من 200 معتقلون في السجون الأميركية والحكومية والمئات سواء في داخل العراق أو خارجه متخفون نتيجة التهديد«. وأضاف »لم نفعل سوى أننا رفضنا الانخراط في العملية السياسية.. لم نشارك في نهب العراق وتدميره ولسنا آسفين على ذلك..
وتركنا للآخرين عملية الاستيلاء على المناصب لكنهم لم يتركونا«.ومضى يقول: »إعلامهم موجه علينا واتهاماتهم ضدنا تترى... ومع ذلك نحن صابرون«.وقال الضاري إن »الحكومة الحالية لا نعتبرها شرعية وهي بصراحة لم تصل بنا إلى طريق السلامة«.
وأضاف: »كان الذين دخلوا إلى العملية السياسية في بداية الأمر يقولون إن العمل السياسي والتعامل مع الاحتلال ومع تشكيلاته الرسمية هي الوسيلة الوحيدة للخروج من الوضع القائم«.