دعا الرئيس العراقي جلال طالباني أمس الجماعات المسلحة في العراق »ما عدا الزرقاويين« إلى ترك السلاح والدخول في العملية السياسية، معتبرا في الوقت نفسه تهديد احد الأحزاب الشيعية بقطع »خيرات الجنوب عن الشمال« بأنه لا يعدو عن كونه »مزحة وليست مسألة جدية«. وأكد على انه من المفترض ان يعقد مجلس النواب العراقي جلسته الأولى خلال أسبوع.

وقال طالباني في مؤتمر صحافي »ندعو كل العراقيين الذين يحملون السلاح ان يفهموا ان مصلحتهم ليس في مقاتلة قوات التحالف وانما الاشتراك في المسيرة الديمقراطية«.

وأضاف »ما عدا الزرقاويين نطالب ابناء شعبنا ان يدركوا المصلحة العامة ويعملوا على تجنب مخاطر الفتنة«، مشيرا إلى ان »العمليات المسلحة لا تخيف قوات التحالف ولا القوات الحكومية العراقية«.

وأكد ان »الزرقاويين والتكفيريين يريدون اشعال الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي في العراق« مضيفا »لكننا واعين لهذه المحاولات«.واعتبر الرئيس العراقي تهديد حزب الفضيلة (شيعي) بقطع »خيرات الجنوب عن الشمال« »مزحة« .

مؤكدا على ان النفط الموجود في شمال العراق هو ضعف النفط الموجود في جنوب البلاد.وقال طالباني ردا على سؤال حول رأيه بالتصريحات التي صدرت في هذا الخصوص عن الحزب هذه »مزحة وليست مسألة جدية«.

وأضاف »نحن لسنا بحاجة إلى النفط وما عندنا (في الشمال) هو ضعف نفط البصرة (في الجنوب) وهناك مناطق غير مستغلة في كردستان لذلك فإن هذا التهديد لا يشملنا«. وكان حزب الفضيلة الشيعي العضو في لائحة الائتلاف العراقي الموحد هدد أول من أمس »بقطع خيرات الجنوب عن الشمال«.

في إشارة إلى النفط اذا واصلت أطراف كردية وسنية عرقلة العملية السياسية في العراق.وقال الشيخ صباح الساعدي ممثل الحزب الذي يتزعمه نديم الجابري »نحذر كل من تسول له نفسه اللعب بالنار وعلى القيادات الكردية ان تعلم اننا سوف نقطع خيرات الجنوب عنهم اذا استمر الأكراد والصداميون باللعب بالسياسة«.

ويقع الجزء الأكبر من الاحتياطي النفطي العراقي في المناطق الجنوبية الشيعية ومعظم الصادرات تمر من خلال موانئ البصرة الجنوبية.

وقال طالباني ردا على سؤال عن موعد عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي »كان يفترض عقد الجلسة بعد أسبوعين من إعلان نتائج الانتخابات لكننا مددنا أسبوعين فقط وفقا للقانون«.

وبحسب الدستور العراقي يفترض ان تعقد الجلسة الأولى للبرلمان بعد أسبوعين من إعلان نتائج الانتخابات الرسمية المصادقة عليها والتي تم إعلانها في العاشر من الشهر الماضي. وفي حال لم تعقد الجلسة لأي سبب من الأسباب يمكن تأجيل انعقادها لأسبوعين آخرين.

ومن جانبه، أكد حسين الشهرستاني عضو مجلس النواب عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية أمس على ان »الجلسة الأولى سيترأسها عدنان الباجه جي (82عاما) عن القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي« باعتباره اكبر أعضاء مجلس النواب الـ 275 سنا«. وأوضح انه »بعد عقد الجلسة الأولى سيتم انتخاب هيئة رئاسية جديدة للمجلس«.