أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن شعوره بالإحباط إزاء الولايات المتحدة وحضها على الانضمام إلى دول أخرى، تعد خطة لإنشاء مجلس جديد لحقوق الإنسان يتبع المنظمة الدولية يكون أكثر مصداقية.
وقال عنان للصحافيين «إنني حزين من الموقف الأميركي». وأشاد بالولايات المتحدة «لريادتها وموقفها الأخلاقي» بشأن حقوق الإنسان لكنه أعرب عن أمله في أن «تجد وسيلة ما لتشارك مع الدول الأخرى الأعضاء».
وأضاف: «من المهم أن يتم اتخاذ قرار في اقرب وقت ممكن. وأعتقد أن الدول الأعضاء يجب أن تجد وسيلة للانتهاء من هذه القضية». وكان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أعلن الاثنين الماضي، معارضة واشنطن لمشروع القرار، وقال إنه سيصوت بالرفض إذا جرى تصويت.
وفي الوقت نفسه نأت بريطانيا بنفسها عن موقف الاتحاد الأوروبي بشأن مجلس حقوق الإنسان الجديد، قائلة إن الموقف الأميركي يجب أن يؤخذ في الاعتبار قبل أن تتم الموافقة على مشروع قرار، أعده رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يان الياسون. وقال أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 25 دولة مساء الأربعاء إنهم يعتبرون أن القرار يلبي «المتطلبات الأساسية لإنشاء مجلس حقوق الإنسان».
وقال الاتحاد الأوروبي «لذلك يقبل الاتحاد الأوروبي هذا النص كحل وسط»، مضيفاً أنه يؤيد الجهود التي يبذلها الياسون. لكن السفير البريطاني أمير جونز قال إنه لكي يصبح المجلس فعالاً فإنه «يحتاج إلى تأييد الولايات المتحدة». وأضاف ان مشروع القرار الذي أعده الياسون مقبول، لكنه حض على إجراء مناقشات «مع الإدارة الأميركية من أجل تحديد أساس لحشد أكبر تأييد ممكن».
ويريد الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس الأميركي أن يجعلوا تشكيل المجلس شرطاً لسداد كل المبالغ المستحقة على الولايات المتحدة للأمم المتحدة. ومن المقرر أن يحل مجلس حقوق الإنسان الجديد محل لجنة حقوق الإنسان التي يقع مقرها في جنيف، حيث قامت الدول التي تنتهك حقوق الإنسان بحماية بعضها البعض من التنديد بانتهاكاتها.
(رويترز)