جدد السنة والاكراد رفضهم لتولى ابراهيم الجعفري رئاسة الحكومة ودعوا الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الى الموازنة بين الاستحقاقين الانتخابي والوطني. ودعا الناطق باسم جبهة التوافق العراقية ظافر العاني امس الائتلاف إلى التخلي عن ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء لتجنب حصول أزمة سياسية في البلاد.
وأضاف العاني لوكالة «فرانس برس» «نأمل ان يتمعن الاخوة في الائتلاف في قرارهم ترشيح الجعفري ونعتقد أنهم في النهاية سيفهمون وجهات نظرنا وسيتعاطون بايجابية لانه بغير ذلك سوف تكون فرص الجعفري في مجلس النواب ضعيفة للغاية» مشدداً على انه «يجب ان يراعوا في الائتلاف الشيعي اننا في العملية السياسية شركاء فليس من مصلحتنا جميعا ان نصل الى حدود أزمة سياسية او نختلق ازمة سياسية لقضايا حزبية او شخصية».
وتابع «نحن على ثقة ان الاخوة في الائتلاف سيغلبون العامل الوطني على اي عام لاخر خصوصا ان في الائتلاف شخصيات مؤهلة وقديرة بان تقوم بدور اكثر بكثير بما قام به الجعفري». وأكد على ان السنة والاكراد لا يطالبون «الا ان يتم اختيار مرشح من الائتلاف نفسه ونحترم استحقاقهم الانتخابي كما هم يحترمون الاستحقاق الوطني».
ومن جانبه قال رئيس مجلس الحوار الوطنى الشيخ خلف العليان ان جبهة التوافق العراقية تعتقد، شأنها شأن بعض الكتل السياسية الاخرى، ان رئيس الوزراء الحالي ابراهيم الجعفري لا يلائم المرحلة الحالية التى يمر بها العراق.
أضاف في لقاء مع الصحافيين امس «نحن لسنا ضد الدكتور الجعفري كشخص ،ولكننا نرى انه لم يستطع ايجاد الحلول المناسبة للمشاكل التى يعاني منها العراق فى الجوانب الامنية والاجتماعية والاقتصادية، بل ان الامور كانت تسيرخلال توليه رئاسة الوزارة من سيء الى أسوأ».
ورأى: «ان حكومة الجعفري فشلت فى معالجة الانفلات الأمنى الذى اعقب حادث تفجير مرقد الامام علي الهادي عليه السلام في سامراء ولم تقم بشيء يذكر ازاء الوضع الذى كاد ان يقود البلاد الى حرب أهلية»، موضحاً انه: «ينبغى على كل الكتل السياسية ان تبتعد عن المصالح الشخصية الضيقة وتضع نصب عينيها المصلحة الوطنية للعراق». وفي سياق متصل اعلنت قائمة التحالف الكردستاني ان من حق جميع القوائم الاعتراض على المرشح لتسلم مناصب رئاسة الجمهورية والوزراء والنواب.
وقال عضو مجلس النواب (البرلمان) من قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان امس «ان التحالف الكردستاني لم يتسلم جوابا رسميا من قائمة الائتلاف عن الرسالة التي بعث بها مع عدد من القوائم لتغيير مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفري».
واضاف: «لايجوز لاحد التمسك برأيه والتشنج في المواقف اذ ان جميع المسائل يجب ان تطرح للتداول والنقاش بين جميع الاطراف». واوضح: «ان علاقة التحالف الكردستاني بالائتلاف العراقي الموحد جيدة وسوف نتفاهم معهم ونتشاور وندرس الامر لحل مثل هذه المشكلات». وبين عثمان: «ان المباحثات الرسمية بين الكتل السياسية متوقفة حاليا وهي متأخرة اصلا، ويجب حسم مثل هذه الامور قبل الاتفاق على شيء وقبل استئناف المباحثات مجددا».
وعن موقف التحالف الكردستاني في حالة اصرار قائمة الائتلاف العراقي الموحد عدم تغيير مرشحها لجعفري لمنصب رئاسة الوزراء قال عثمان: «ان التحالف الكردستاني سيدرس الامر وسيتشاور مع اعضاء القائمة في ما سيفعلونه». واكد «ان اتفاق الجميع على مرشح رئاسة الوزراء والجمهورية والنواب سيسهل المباحثات ويساعد في تشكيل الحكومة باسرع وقت ممكن».
بغداد ـ البيان والوكالات