رفضت السلطات التونسية الخميس الموقف الذي عبرت عنه وزارة الخارجية الأميركية اثر إطلاق 1600 سجين بينهم عشرات الإسلاميين الأسبوع الماضي. فيما تجمع نحو 200 محام تونسي في العاصمة التونسية للمطالبة بإطلاق زميلهم محمد عبو الذي صدر عليه حكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة لإدانته بتهم تتعلق بنشر مقالات على الانترنت.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية رأت أن إطلاق هؤلاء المعتقلين يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها أعربت عن «أسفها لقرار الحكومة التونسية منع تظاهرة سلمية كانت ستنظمها أحزاب المعارضة في 24 فبراير (الماضي).. ولاتخاذ إجراءات مماثلة للحد من قدرة هذه الأحزاب على التعبير عن آرائها».
وقال مصدر رسمي في تونس إن وزارة الخارجية الأميركية «ترى مصداقية في ادعاءات بعض المنظمات غير الحكومية التي تجهل الحياة السياسية للبلاد وواقعها». وأضاف المصدر ان «مشروع تظاهرة 24 فبراير (...) كان مدبرا من قبل تشكيلات غير شرعية لا تتمتع بأي صفة قانونية».
وفي نهاية الأسبوع الماضي، منح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عفوا شمل 1298 سجيناً واستفاد 359 آخرون من إفراج مشروط، وبينهم 80 ناشطا من حزب النهضة الإسلامي المحظور.وأكد المصدر نفسه على أنه «لا يوجد في تونس اي سجين سياسي او سجين رأي والأشخاص الذين أشير إليهم هم سجناء للحق العام». وأضاف إنهم «حوكموا وادينوا من قبل محاكم بتهم ارتكاب جرائم اكيدة واعمال إرهابية او مشاركة في التحضير لأعمال إرهابية».
في غضون ذلك، دعا المحامون الذين نظموا الخميس في مقر دار المحامي محاكمة رمزية تعبيرا عن انتقادهم للظروف التي جرت فيها محاكمة عبو السلطات التونسية الى الإفراج الفوري عن زميلهم المعتقل منذ عام وإنهاء معاناة عائلته. واعتقل المحامي عبو في مارس 2005 وأدين بتهم تحريض المواطنين على خرق القوانين ونشر معلومات زائفة لتكدير النظام والأمن العام واستخدام العنف ضد محامية.
وقالت الهيئة الوطنية للمحامين في اليوم الوطني للتضامن مع عبو في بيان وزع على الصحافيين «مجلس الهيئة يجدد تضامنه مع الأستاذ محمد عبو ودعوته الملحة لوجوب إطلاق سراحه وإنهاء معاناته العائلية». ويأتي ارتفاع المطالبة بإطلاق عبو بعد أربعة أيام من إطلاق أكثر من 70 سجينا إسلامياً بموجب عفو رئاسي.
(وكالات)
