أجرت القوات المسلحة السودانية تغييراً واسعاً في هياكل قيادتها، كما تم تعيين قيادة جديدة للجيش. وقال مصدر عسكري مطلع طلب عدم الإفصاح عن هويته لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» أمس الجمعة إن قرارات صدرت بإجراء تغييرات كبيرة تضمنت إعادة هيكلة القوات المسلحة السودانية وتعيين قيادة جديدة لها.
وأوضح المصدر أن التغييرات الذي سيتم إعلانها رسمياً في وقت لاحق تضمنت إنشاء هيئة أركان مشتركة بديلة لهيئة القيادة السابقة، وهيئات أركان لأسلحة الجيش الرئيسية البرية، الجوية والبحرية، إضافة إلى تعديلات أخرى على هيكل بعض فروع القوات المسلحة.
وأضاف أن الرئيس عمر البشير، وهو القائد العام للقوات المسلحة أصدر قرارات تم بموجبها إحالة هيئة القيادة السابقة للتقاعد وعين هيئة قيادة جديدة،حيث تم تعيين الفريق أول حاج أحمد الجيلي رئيسا لهيئة الأركان المشتركة. وكان الفريق الجيلي يشغل منصب نائب رئيس الأركان «عمليات» في هيئة القيادة السابقة. كما عمل سابقا ملحقاً عسكرياً لبلاده في الصين.
ووصف المصدر الفريق أول الجيلي (55 عاما) بأنه من الضباط المشهود لهم بالكفاءة والاحترافية في الجيش السودان، و«قاد عملية تحرير مدينة توريت في جنوب السودان التي كانت الحركة الشعبية تتخذها عاصمة لها في مرتين وقعت تحت سيطرتها». والفريق الجيلي من خريجي الكلية الحربية السودانية الدفعة 32 التي تخرجت في مطلع السبعينات من القرن الماضي، وتلقى دراسات ودورات تدريب خارجية في عدد من البلدان.
وشملت التعيينات الجديدة في هيئة القيادة تعيين الفريق أول محمد إسماعيل نائبا لرئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق عوض أبنعوف نائبا لرئيس هيئة الأركان المشتركة استخبارات، والفريق عصمت مصطفى نائبا لرئيس هيئة الأركان المشتركة عمليات. وتم تعيين عدداً من الضباط لرئاسة أركان القوات البرية، الجوية والبحرية، ونوابا لهم.
وأحيل إلى التقاعد الفريق أول عباس عربي رئيس الأركان بعد ست سنوات شغل فيها هذا الموقع، وهي أطول فترة لرئيس أركان في هذا المنصب.كما أحيل على التقاعد الفريق العباس عبد الرحمن خليفة نائب رئيس الأركان للتوجيه، والفريق عمر الخليفة نائب رئيس الأركان للإدارة.
وعدد آخر من كبار الضباط. وتمت ترقية وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين إلى رتبة الفريق الأول، وهي ثاني ترقية له في غضون أشهر قليلة، حيث رقي لرتبة الفريق عند تعيينه وزيراً للدفاع في سبتمبر الماضي. ونفى المصدر أن يكون لهذه التغييرات صلة بالتطورات السياسية الراهنة في البلاد قائلا إنها تأتي في إطار تغيير روتيني لقيادة الجيش يحدث كل سنتين عادة في يناير، وأضاف أن التغيير الجديد هو الذي طرأ على هيكلة الجيش في إطار الجهود الجارية لتحديثه.
(يو بي آي)