طالب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ايطاليا بتعويضات عن سنوات استعمارها لليبيا، مؤكداً أن الحوادث التي شهدتها مدينة بنغازي الشهر الماضي، نجمت عن «تراكمات تاريخية» منذ عام 1911 وهو تاريخ احتلال ايطاليا لليبيا. وشكك في الانتخابات التي تجري في عدد من الدول العربية والإسلامية، معتبراً أن الانتخابات النزيهة والحرة سيفوز بها الأصوليون من اليمن إلى إندونيسيا.

قال القذافي في خطاب في مدينة سرت (500 كيلومتر شرق طرابلس) الخميس إن «الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة بنغازي وما تعرضت له القنصلية الايطالية هو تراكمات تاريخية منذ سنة 1911 على سنوات الظلم والغبن التي تعرض لها الشعب الليبي على يد الاحتلال الايطالي ولم يأخذ بثأره من ايطاليا».

وأضاف الزعيم الليبي، الذي كان يتحدث في الذكرى التاسعة والعشرين لإعلان سلطة الشعب، انه «من مصلحة ايطاليا الصديقة أن تدفع تعويضاً للشعب الليبي على قتلها وتشريدها له كي لا تنفجر ثورة أخرى ضد مصالحها وشركاتها ومواطنيها».

وقتل 11 شخصاً وأصيب 69 بجروح إصابة 27 بالغة، في صدامات وقعت الشهر الماضي في بنغازي بين قوات الأمن الليبية ومتظاهرين كانوا يحتجون على نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في أوروبا، وعلى تصريحات وزير ايطالي هاجم الإسلام وتباهى بارتدائه قميصاً يحمل الرسوم.

وتساءل القذافي «لماذا نضطر لقتل أبنائنا لحماية القنصل الايطالي وأسرته، في الوقت الذي يقول الشعب الليبي، ماذا يعني مقتل قنصل ايطاليا، وهي التي قتلت أكثر من 700 ألف مواطن ليبي، على ايطاليا أن تدفع الثمن». وأشار إلى أن «ليبيا ستقود حملة للمطالبة بالتعويض للشعوب التي استعمرت لكي لا تكرر المظالم على الأمم».

وأكد القذافي أن جميع المشاريع الاستعمارية باءت بالفشل. وتساءل ماذا ستستفيد أميركا من احتلالها العراق إلا الخسائر.وشكك القذافي في الانتخابات التي تحصل في العالم. وقال «أتحداهم أن يعملوا انتخابات نزيهة وحرة (وفي حال قاموا بذلك) لكانت النتيجة فوز كل من (رئيس مجلس شورى حزب التجمع اليمني الإصلاحي الإسلامي عبدالمجيد الزنداني) في اليمن وحزب الله في لبنان و(زعيم تنظيم القاعدة) أسامة بن لادن في اندونيسيا».

طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات