افادت مصادر طبية وامنية ان فتى فلسطينيا استشهد فجر أمس برصاص جنود إسرائيليين في مخيم للاجئين في نابلس في الضفة الغربية ، في وقت يخطط الاحتلال لحصار وعزل خمس قرى قرب القدس وتحويلها إلى جيوب.

وأوضحت المصادر الفلسطينية ان عامر بسيوني (15 عاما) قضى نحبه برصاصة إصابته في عنقه عندما فتح جنود اسرائيليون النار خلال قيامهم بعملية دهم في مخيم عين بيت الماء للاجئين في مدينة نابلس.

وأضافت المصادر ان بسيوني اصيب بينما كان واقفا على سطح منزله، كما أصيب فلسطيني آخر في ال18 من العمر بالرصاص ايضا . وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال ناطق عسكري إسرائيلي «كان جنودنا يقومون بعمليات اعتقال في نابلس عندما رصدوا شخصا مسلحا على سطح احد المنازل فأطلقوا النار عليه واصابوه».

وتابع «كما شاهد الجنود ايضا فلسطينيا القى باتجاههم عبوة ناسفة فأصابوه بالرصاص ونقل في سيارة اسعاف من المكان للمعالجة». وأعلن الناطق من جهة ثانية عن ان الجنود الاسرائيليين اعتقلوا فجر أمس أربعة أشخاص كانوا يحاولون التسلل الى فلسطين المحتلة عبر الحدود مع مصر.

الى ذلك كشف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان« بيتسليم» النقاب عن مخطط إسرائيلي لبناء جدار فاصل يحاصر خمس قرى تقع شمال غرب محافظة القدس المحتلة وحصرها في جيب معزول يفصلها عن شرقي المحافظة والقرى المجاورة.

وقال المركز في تقرير له ان الجدار سيسجن 15 الف فلسطيني يقطنون في قرى بيت حنينا البلد وبير نبالا والجيب والجديرة وقلنديا. وأوضح أن مسار الجدار العنصري في هذه المنطقة سيكون محاذيا للشوارع الثلاثة الأساسية الممتدة على طرفي الجيب وسيمنع السكان من استعمال هذه الشوارع وتحويلها من الناحية الفعلية إلى شوارع مخصصة لتصرف المستوطنين .

وأشار المركز إلى أن الحكومة الاسرائيلية أعلنت عن نيتها شق طريقين تربطان بين هذه القرى وباقي أراضي الضفة الغربية . وأوضح أن الجدار سيلحق ضررا خاصا بسكان قرية بيت حنينا البلد التي ستنفصل عن طرفها الثاني المسمى بين حنينا الجديدة الموجود داخل منطقة النفوذ التابعة لما يسمى بلدية القدس حيث أن الكثير من العائلات منقسمة بين طرفي القرية.

وأشار إلى أن الجدار سيلحق ضررا بالغا بجهاز التربية والتعليم حيث أن مدرسة الذكور التابعة للقرية موجودة في بيت حنينا الجديدة بينما تقع مدرسة البنات في بيت حنينا البلد وأنه منذ بداية الانتفاضة قامت إسرائيل بقطع الطريق التي توصل بين طرفي البلد والممتد على طول 5ر1 كم مما يضطر المواطنين الفلسطينيين إلى السفر حوالي 14 كم وقطع حاجز قلنديا من أجل الوصول إلى الطرف الثاني من القرية .

في موازاة ذلك تبنت «سرايا» القدس الذراع العسكرية لحركة «الجهاد» الإسلامي أمس إطلاق صاروخين مطورين من طراز «قدس» متوسط المدى على بلدة المجدل «عسقلان» جنوبي إسرائيل. وأكد ناطق باسم الجهاد إطلاق الصاروخين قائلا إنه «يأتي ردا على عملية اغتيال قائدها في غزة خالد الدحدوح» الشهير باسم أبو الوليد. واعترفت المصادر الإسرائيلية بإصابة إسرائيلي على الاقل جراء سقوط صاروخ قرب محطة للكهرباء دون الافصاح عن طبيعة إصابته .

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات