مثل اليمني علي حمزة احمد البهلول المعتقل في غوانتانامو أمام محكمة عسكرية أميركية مترافعا عن نفسه بعدما رفض ان يمثله محام أميركي، فيما تستجوب صنعاء ضباطاً يمنيين بتهمة التواطؤ في قضية هروب سجناء القاعدة. و قال الحزب الحاكم في اليمن في موقعه على الانترنت أول من أمس إن اليمن يستجوب أربعة من رجال الأمن يشتبه بأنهم ساعدوا 23 متهما بالانتماء لتنظيم القاعدة على الهرب من سجن في صنعاء في فبراير الماضي.
ونقل الموقع عن مصدر أمني قوله ان السلطات تشك في أن رجال الأمن الأربعة متواطئون في عملية هروب سجناء القاعدة وأنهم تلقوا رشى ضخمة. وأضاف أن التحقيقات مع رجال الأمن وبينهم ضابطان بدأت الأسبوع الماضي. ولم يقدم الموقع تفاصيل أخرى.وأمام محكمة عسكرية أميركية قال اليمني علي حمزة احمد البهلول (37 عاما) المعتقل في غوانتانامو انه لن يحصل على محاكمة نزيهة إذا مثله محام أميركي.
وأشار البهلول المتهم بالتآمر لقتل مدنيين ان من آثار هجمات 11سبتمبرعلى الولايات المتحدة انه لا يمكن ان يكون أي محام أميركي قادر على الدفاع عنه بشكل فعال. وقال أثناء محاكمته ليلة الأول من امس »سيكون من المستحيل على المحامي كمواطن أميركي ان يضع مشاعره جانبا«.
وجدد البهلول، الذي كان يتحدث من خلال مترجم والمتهم بأنه مختص الدعاية الإعلامية لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، طلبه بالسماح له بتمثيل نفسه رغم ان المحكمة تلزمه بقبول محام أميركي. وطالب بمحام من خارج الولايات المتحدة وقال وهو يجلس بهدوء »أنا أقول إنني لا ارغب بمحام أميركي سواء كان عسكرياً أو مدنياً«.
وحاول البهلول توضيح تصريحاته بأنه عضو في القاعدة بالقول انه ليس له أية علاقة بهجمات 11 سبتمبر 2001 وقال »ليس لي أية علاقة بأحداث 11 سبتمبر«. ويتهم البهلول بإعداد شريط فيديو يمجد هجوم القاعدة على المدمرة الأميركية »يو اس اس كول« في عام 2000 لاستخدامه كأداة تجنيد »للتمرد ضد أميركا«.
وقال المدعون ان البهلول ساعد بن لادن ومساعديه قبل هجمات 11 سبتمبر للانتقال من قندهار إلى موقع جبلي ناء في أفغانستان، واتهموه بالعمل كحارس شخصي لبن لادن أثناء سفره معه.وترأس جلسة المحاكمة ضابط له سلطات تشبه سلطات القاضي في المحاكم المدنية ودار نقاش قبل المحاكمة تركز على الخلاف حول حق المتهم في تمثيل نفسه حيث تقول السلطات العسكرية ان القوانين التي تحكم المحاكم الاستثنائية تحظر على المتهم تمثيل نفسه.
وقالت جماعات حقوق الإنسان التي تراقب مجريات المحكمة ان القضية تظهر كيف ان المحاكم العسكرية التي تشكل لمحاكمة معتقلي غوانتانامو تقيد حق المتهمين وتنتهك القوانين الأميركية والدولية.
(وكالات)