يبدأ وزراء خارجية الدول العربية غداً السبت في القاهرة اجتماعات تستغرق يومين يناقشون خلالها الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة إضافة إلى مراجعة أولية لمشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة التي ستعقد في الخرطوم نهاية الشهر الجاري.

وأنهى المندوبون الدائمون للدول الأعضاء في الجامعة العربية أمس وضع مشروع جدول أعمال الاجتماعات التي من المقرر ان يحضرها 20 وزير خارجية عربياً يتوقع ان يناقشوا خلالها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعد فوز حماس إضافة إلى الأوضاع المتوترة في العراق والسودان وبين لبنان وسوريا.

ووصف مندوب الإمارات احمد الزعابي رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية المشكلات التي سيبحثها الوزراء بانها تمثل تحديات خطيرة على مسيرة العمل العربي المشترك‏.وقال الزعابي في افتتاح اجتماعات المندوبين في القاهرة أن ذلك يستدعي التنسيق والتشاور العربي والعمل الجماعي وصولا لرؤى واستراتيجيات مشتركة تحافظ على المصالح العربية العليا في شتي المجالات‏.

وقال مصدر مطلع في جامعة الدول العربية أن 20 دولة عربية أبلغت الجامعة الأربعاء مشاركتها على مستوى وزراء الخارجية أو الدولة للشؤون الخارجية لحضور أعمال الدورة الـ 125 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري التي تبدأ غدا السبت وتستمر لمدة يومين.

ويمثل الإمارات في الاجتماع وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد حسين الشعالي. وأضاف المصدر المطلع أن فلسطين وجيبوتي ستبلغان الجامعة مستوى تمثيلهما في وقت لاحق فيما بدأ وصول بعض وزراء الخارجية العرب بالفعل إلى القاهرة.

وأشار إلى أنه سيتم خلال الجلسة الافتتاحية تسليم الرئاسة من وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب إلى الوزير الإماراتي الشعالي حيث يتحدث كل منهما أمام الجلسة إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وقال المصدر ان وزراء الخارجية سيناقشون على مدى يومين مشروع جدول الأعمال ومشاريع القرارات الخاصة بها التي أعدها مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين على مدى يومين. وقد أنهى المندوبون الدائمون الأربعاء مناقشة القضايا المعروضة على جدول الأعمال وأعدت اللجان السياسية والاقتصادية القانونية والمالية والإدارية توصياتها لرفعها إلى وزراء الخارجية لاعتمادها.

وذكر المصدر ان المجلس سينظر في مشروع جدول أعمال القمة العربية التي يتضمن 9 بنود فى مقدمتها تقرير الأمين العام حول تطوير وتطورات العمل العربي المشترك ومشروعي مجلس الأمن والسلم.

وأضاف أن المشروع يتضمن كذلك محكمة العدل العربية وتطورات القضية الفلسطينية وتفعيل مبادرة السلام العربية وخطة التحرك الخاصة بها والدعم المالي للسلطة الفلسطينية وتطورات الوضع في العراق والسودان والصومال والملف الاقتصادي المرفوع من المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح المصدر أن مشروع جدول اعمل الدورة الـ 125 لوزراء الخارجية يتضمن 21 بندا في مقدمتها متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي ـ الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية ودعم موازنة السلطة الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني.

وذكر أن المشروع يشمل أيضاً تقريرا عن المقاطعة العربية لإسرائيل والجولان السوري المحتل والتضامن مع لبنان والوضع في العراق واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث ومعالجة الأضرار والإجراءات المترتبة على النزاع حول قضية لوكربي ورفض العقوبات الأميركية أحادية الجانب على سوريا.

وقال المصدر ان المشروع يتضمن كذلك دعم السلام والتنمية والوحدة في السودان ودعم الصومال وجزر القمر ومخاطر السلاح النووي الإسرائيلي وأسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية الأخرى على السلم والأمن القومي العربيين. وأوضح أن مشروع جدول أعمال الدورة يشمل أيضاً حجم ومخاطر النشاط الفضائي والصاروخي الإسرائيلي على الأمن القومي العربي وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل والإرهاب الدولي وسبل مكافحته.

وذكر المصدر ان المشروع يتضمن التنسيق العربي حول مكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة والعلاقات العربية مع إفريقيا وأوروبا والشراكة الأوروبية ـ المتوسطية والعلاقات مع الصين والمنتدى الاقتصادي العربي- الياباني ومع دول أميركا الجنوبية.

إلى ذلك، أكد موسى أن القمة العربية المقبلة ستعقد في السودان وأن جميع الاستعدادات تجرى في الخرطوم لاستقبال القادة والرؤساء والملوك العرب. وأيد موسى دعوة الرئيس المصري حسني مبارك لعقد قمم عربية تشاورية لبحث قضايا تكون سريعة وعاجلة.

واجتمع موسى أمس مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح الذي يزور القاهرة حاليا لحضور اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب.وأوضح الصباح ان الاجتماع مع موسى جاء لمعرفة القضايا المطروحة على جدول الأعمال والاستعداد للقمة العربية في الخرطوم نهاية الشهر الجاري. وأوضح انه سيتم التطرق إلى الأوضاع في العراق وفلسطين والإساءات التي وقعت بحق الرسول محمد (ص) وسبل التعاون المستقبلي بين الدول العربية خاصة في المجال الاقتصادي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أهمية التضامن العربي لمواجهة التحديات الراهنة. وقال بيان لوزارة الخارجية السورية أن المعلم أكد خلال لقائه أمس بالسفراء العرب المعتمدين في دمشق حرص الرئيس السوري بشار الأسد على نجاح القمة العربية المقبلة في الخرطوم في تلبية الطموحات العربية وخدمة القضايا القومية.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم