شدد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم بالرياض أمس على الموقف الذي عبروا عنه لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حول رفضهم الانخراط في حرب جديدة في المنطقة في إشارة إلى مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

ودعا مجلس التعاون في ختام اجتماع عقد على مستوى وزراء الخارجية في الرياض إلى الاستمرار في تقديم الدعم الدولي للفلسطينيين والى إيجاد حل »سلمي« للازمة حول الملف النووي الإيراني، نائيا بنفسه عن الموقف الأميركي إزاء هذين الملفين.

ودعا وزراء خارجية الدول الخليجية في بيان ختامي الأول من أمس »المجتمع الدولي إلى استمرار تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين، وألا يعاقب الشعب الفلسطيني على اختياره النهج الديمقراطي« في إشارة إلى فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات الفلسطينية.

كما »رحب« الوزراء بالقرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي، وهو أهم جهة مانحة للسلطة الفلسطينية، والذي قضى الإفراج عن 120 مليون يورو لمساعدة الفلسطينيين ودعوا الدول المانحة الأخرى إلى القيام بالمثل.

وطالب الوزراء »المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية إلى عدم استباق الأمور وإصدار الأحكام المتسرعة على الحكومة الفلسطينية الجديدة والعمل على مساعدتها«.

من ناحية أخرى أعربت دول مجلس التعاون الخليجي الست عن »قلقها البالغ من مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل« ودعت إلى »حل هذه القضية حلا سلميا في إطار نظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية« وجددوا دعوتهم لجعل »منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج« في إشارة ضمنية إلى إيران إلا ان الوزراء طالبوا »إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية«.

إلى ذلك، أكدت دول الخليج دعمها للإمارات في نزاعها مع إيران بالنسبة للسيادة على الجزر الثلاث في الخليج، وحثت طهران على »الاستجابة لمساعي« أبوظبي »لحل القضية عن طريق المفاوضات«.وفي الشأن العراقي، دعا المجتمعون »كافة القوى العراقية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية دائمة وواسعة التمثيل (..) لسرعة تحقيق الأمن والاستقرار في العراق وسعيا لتمكينه من إدارة شؤونه بنفسه«.

كما ندد الوزراء »بأعمال العنف والجرائم الإرهابية والاعتداءات التي حدثت مؤخرا في العراق والتي استهدفت الأماكن المقدسة ودور العبادة«.وفيما ندد المجتمعون بالرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد والتي نشرت في أوروبا، دانوا »أعمال العنف التي صاحبت ذلك« في إشارة إلى ردود الفعل العنيفة في الدول الإسلامية.

وأكدت دول مجلس التعاون الخليجي حرصها على تأييد ودعم الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي للشعب اللبناني ودعت القوى »الفاعلة« في لبنان إلى »العمل معا لتجاوز الأزمات وراب الصدع« كما دعت الجانبين اللبناني والسوري إلى »الحوار بما يحفظ الأمن والاستقرار لأراضي البلدين«.وأتى انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قبل انعقاد الاجتماع التحضيري للقمة العربية المقبلة، في القاهرة في الرابع والخامس من مارس.

(وكالات)