اعتبر الزعيم اللبناني النائب ميشال عون أن »حظه كبير« في الوصول إلى منصب الرئاسة »في حال احترمت الصفات التمثيلية« مشدداً على إن إقالة الرئيس الحالي اميل لحود لا يمكن أن تتم من دون التشاور معه. وقال عون, في مقابلة مع وكالة »فرانس برس« تزامنت مع بدء مؤتمر الحوار اللبناني الوطني في بيروت أمس, »حظي كبير (في الوصول إلى الرئاسة) في حال احترمت الصفات التمثيلية«, مضيفاً »عندي صفة مسيحية واسعة وعندي امتداد واسع عند المسلمين برهنتها الانتخابات النيابية« الأخيرة التي جرت الصيف الماضي.

وكانت كتلة عون حققت نتائج جيدة جدا في هذه الانتخابات خصوصاً في المناطق المسيحية وجمعت 21 نائباً.واعتبر عون أن الأكثرية النيابية الحالية المناهضة لسوريا التي تضم 71 نائباً من أصل 128 لا تستطيع الإطاحة برئيس الجمهورية الحالي اميل لحود »قبل التفاهم على البديل وقبل ان يحكوا معنا ومع حزب الله« معتبراً أن »موازين القوى الداخلية لا تسمح باقالة لحود بالشروط التي تطرحها الأكثرية المؤقتة«.

وأضاف عون ان »الأكثرية لا يمكنها ان تعدل الدستور لإقالة رئيس الجمهورية لأنها بحاجة إلى أكثرية الثلثين التي لا تملكها«.ويتيح الدستور اللبناني تقصير ولاية الرئيس الحالي الممددة في حال طلب ثلثا النواب اللبنانيين ذلك.

وهاجم عون الأكثرية النيابية الحالية. وقال »إن الذين يطالبون اليوم بإقالة لحود لانه آخر رمز سوري هم الذين حكموا لبنان خلال 12 سنة تحت الوصاية السورية«, في إشارة إلى مشاركة قسم كبير من أطراف الأكثرية الحالية في الحكم خلال السنوات الماضية التي سبقت الانسحاب السوري من لبنان في ابريل الماضي.

ويرى عون أن الأكثرية الحالية »مؤقتة« لأن هناك »اعتراضاً على نتيجة عشرة مقاعد نيابية فازت بها الأكثرية الحالية لدى المجلس الدستوري« لم تبت بعد. ويستطيع العماد عون نظرياً أن يحظى بدعم نواب كتلته الـ 21 إضافة إلى 35 نائباً من كتلتي أمل وحزب الله وعدداً آخر من النواب المقربين من سوريا الذي يناهضون الأكثرية الحالية.

وكان عون وقع في السادس من فبراير الماضي وثيقة تفاهم سياسي مع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ما أحرج خصومه السياسيين في الأكثرية.وحول احتمال حصول تدخل عربي او اجنبي للمساعدة في التوصل إلى حل في لبنان قال عون »مع احترامنا للدول العربية وللولايات المتحدة ولقوة هذه الاطراف. انها قضية داخلية مئة في المئة«.

وردا على سؤال حول عدم قيام وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالالتقاء به خلال زيارتها الأخيرة إلى لبنان في الثالث والعشرين من فبراير الماضي، وما اذا كان الامر »عقاباً« له على توقيع تفاهم مع حزب الله، قال عون »إنها تحليلات لوسائل الإعلام«.

وكانت رايس التقت عون خلال زيارة سابقة لها في يوليو الماضي في حين اكتفت خلال زيارتها الاخيرة بالالتقاء بالبطريرك الماروني نصرالله صفير.وهاجم عون موقف الأكثرية النيابية الرافضة لانتخابه رئيسا للجمهورية وقال »يوم انتخاب رئيس لمجلس النواب في الصيف الماضي قالت الأكثرية النيابية انها لا تريد ان تغضب الطائفة الشيعية وصوتت لنبيه بري فوضعنا نحن ورقة بيضاء ثم وجهنا له التهنئة بعدها«.

وأضاف »بعدها اختارت الأكثرية النيابية فؤاد السنيورة لمركز رئيس الوزراء الخاص بالسنة فأيدنا، والآن عندما طرحت نفسي للرئاسة كممثل للمسيحيين تراجعوا عن المبدأ«.واعتبر أن »هناك عند الأكثرية نوعاً من النزعة للسيطرة على المجموعات الطائفية والسياسة ومحاولة تهميش وتذويب للوزن السياسي للمسيحيين« معتبراً أن هذا يعني »استمرار التهميش الذي بدأ مع عهد الوصاية السورية«.

(ا ف ب)