أعلن مسؤولون من العرب السنة والأكراد ان هاتين المجموعتين ترفضان ترشيح إبراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة.وقال محمود عثمان عضو البرلمان عن قائمة التحالف الكردستاني ان »الأكراد ومجموعات من السنة تعتقد بأن الجعفري غير مناسب ولا يستطيعون تشكيل مجلس وزراء بالاشتراك معه كونه غير حيادي«.
وأضاف عثمان »ان القائمتين الكردية والسنية سوف تطلبان من لائحة الائتلاف (الشيعية) التراجع عن قرارها بترشيحه، منصب رئاسة الوزراء«. واختار أعضاء لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي احتلت المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية في أوائل الشهر الماضي الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.
وأظهرت نتيجة فرز الأصوات ان الجعفري حصل على 64 صوتا مقابل 63 لعادل عبد المهدي من أصل 129 نائبا حضروا عملية التصويت.وقال عثمان انه حتى نائب رئيس الوزراء السابق اياد علاوي قدم اعتراضه على ترشيحه.وتابع ان »رئيس الوزراء يجب ان يكون شخصا متفقا عليه من قبل جميع الأطراف (..) وقرر (الأكراد والسنة) إجراء محادثات مع الشيعة في الأيام القليلة المقبلة في خصوص هذا الموضوع«.
وقال عثمان ان السنة والأكراد يرون »ان الجعفري كان رئيس وزراء غير ناجح في فترته الماضية ويعتقد الطرفان ان التجربة معه لم تكن جيدة«، مضيفا انهم يخشون »مواجهة المشكلات ذاتها في الفترة المقبلة«.من ناحيته قال علاء مكي احد قياديي الحزب الإسلامي (السني) »ليس لدينا أي شيء ضد شخصه (...) لكن أداءه كان دون المستوى وكان هناك نوع من عدم السيطرة على الوضع الأمني«.
وأضاف »منذ البداية كانت هذه سياستنا، طالبنا باستقالة الوزارة وما حصل هو اكبر دليل ان الحكومة عاجزة عن تأدية دورها« في إشارة إلى أعمال العنف التي عصفت بالبلاد مؤخرا.من جانبه دعا عضو مجلس النواب العراقي عن لائحة الائتلاف الموحد الشيخ همام حمودي إلى تشكيل جبهة وطنية لمكافحة الإرهاب ووضع برنامج عمل تتفق عليه كل الأطراف العراقية لمواجهة هذا الإرهاب.
وقال حمودي في مقابلة مع إذاعة (سوا) الأميركية انه يجب الإسراع بتشكيل حكومة ائتلافية قوية يشارك فيها الجميع وتضع برنامجاً تتفق عليه كل الفئات لإنهاء الأزمة في مقابلة مماثلة مع الإذاعة نفسها على أهمية الإسراع في تشكيل حكومة عراقية جديدة وذلك لإنهاء حالة الاحتقان الطائفي التي يعيشها الشارع العراقي.
وقال ان الاحتقانات الطائفية مازالت قائمة بسبب وجود جهات لا ترغب في استتباب الأمن في العراق.. معربا عن اعتقاده بأن تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع الفئات السياسية والاتفاق على منهاج للحكومة ووجود آلية لمشاركة جميع الأطراف في اتخاذ القرارات المهمة والأساسية التي تهم الشعب العراقي سيؤدي إلى إزالة هذا الاحتقان.
(وكالات)