أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة أمس عن أن مخزونات القمح والسكر وزيت الطعام تتقلص في غزة وقد تبدأ في النفاد خلال أيام ما لم تعد إسرائيل فتح المعبر الرئيسي للسلع في القطاع، في وقت حذرت الحكومة الأميركية حركة »حماس « من قبول مساعدات مالية من إيران التي دعت منظمة المؤتمر الإسلامي واليابان إلى مساعدة الفلسطينيين مالياً.

وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ديفيد شيرير إن الأوضاع الإنسانية تدهورت منذ فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية التي جرت يوم 25 يناير فيما يرجع جزئيا إلى إغلاق إسرائيل لمعبر المنطار وهو المعبر الرئيسي لقطاع غزة وإلى إجراءات أمنية أخرى. وقال شيرير لوكالة »رويترز« : »بلغ الأمر مستويات خطرة«،

وأضاف ان مخزونات السكر ستبدأ في النفاد في غزة خلال ما بين يومين وثلاثة أيام ما لم يفتح معبر المنطار. وأضاف أن أسعار السكر ارتفعت بأكثر من 25 في المئة بسبب إغلاق إسرائيل المتكرر للمعبر. وقال ان إمدادات دقيق القمح »الطحين« لإنتاج الخبز وهو الغذاء الرئيسي في غزة ستبدأ كذلك في النفاد خلال أربعة أيام ما لم يسمح لشاحنات تنقل القمح بالعبور.

من ناحيته قال ممثل برنامج الأغذية العالمي في غزة ارنولد فيركين الغربية والذي يورد الدقيق لنحو 146 الفاً من سكان غزة ان مخزونات السلع نقصت في غزة بشكل حرج حتى أن برامج المساعدات بدأت تتأثر. وأضاف: سيطر على الوضع في الوقت الراهن.

والواضح انه على الرغم من توقف التدفق اليومي للسلع إلى غزة الا أننا لا نتحدث عن مجاعة لأن العديد من الأسر في غزة لديها مخزوناتها الخاصة من الدقيق التي تكفيهم لشهر أو أكثر. لكنه قال انه مع تقلص الإمدادات ترتفع الأسعار والأكثر فقراً من سكان غزة سيكونون الأكثر تضرراً.

وأضاف فيركين ان المطاحن في غزة عادة ما تبقي على مخزونات تتراوح بين 26 و30 الف طن أي ما يكفي إمدادات شهرين لكن هذه المخزونات انخفضت الآن إلى أدنى مستوياتها عند 1200 طن.في هذه الأثناء، حذرت الحكومة الأميركية »حماس« من قبول مساعدات مالية من إيران.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم ايرلي إنه إذا قبلت حماس مساعدات مالية من إيران فسيبين ذلك عدم نية حماس نبذ »الإرهاب«.وأضاف: »إذا كانوا يريدون وضع أقدامهم في معسكر الإرهاب حسنا. إن قبول 250 مليون دولار من الدولة التي تعد أبرز راعية للإرهاب سيكون بمثابة رسالة واضحة«.

وقال:» سوف نواصل إيجاد سبل لمساعدة الشعب الفلسطيني مهما كان قرار حماس. وإذا لم تغير حماس سياستها المتعلقة بالإرهاب سوف نجد سبلاً لتمويل الاحتياجات الانسانية للشعب الفلسطيني من دون إعطاء أموال لحماس«. من ناحيته دعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي امس منظمة المؤتمر الاسلامي واليابان إلى مساعدة الفلسطينيين ماليا بعد فوز »حماس« في الانتخابات.

وأضاف متقي الذي يقوم بزيارة رسمية إلى اليابان »على الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ان تدرس إمكانية دعم حكومة حماس الفلسطينية الجديدة مالياً«.وتابع »ندعو الدول الأخرى أيضاً بما فيها اليابان إلى المساهمة في هذا الدعم الإنساني والمساعدة على تنمية« الأراضي الفلسطينية.

غزة ــــ البيان والوكالات