نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تهديداته بتصفية قادة فصائل المقاومة ، واغتال أمس في غارة جوية على قطاع غزة قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الأراضي الفلسطينية، الذي تعرض شماله وشرقه إلى قصف مدفعي إسرائيلي، في وقت ردت المقاومة باغتيال مستوطن في الضفة الغربية، بينما أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح عن إطلاقها عملية تسمى »أبابيل« ضد جيش الاحتلال.

ذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن خالد الدحدوح الشهير بأبو الوليد قائد »سرايا القدس« الذراع العسكرية لحركة »الجهاد« في الأراضي الفلسطينية استشهد أمس في غارة جوية نفذتها طائرات استطلاع حربية إسرائيلية على سيارته في مدينة غزة. وأفاد شهود بأن انفجاراً قوياً وقع ظهر أمس في المدينة مما أسفر عن استشهاد القيادي الفلسطيني على الأقل. وكانت السيارة وهي مدنية بيضاء اللون من نوع »سوبارو« تقل عددا من المطلوبين الفلسطينيين.

وهرعت قوات الأمن الفلسطيني وسيارات الإسعاف إلى مكان استهداف السيارة الفلسطينية والتي كانت تسير في حي الرمال قرب وزارة المالية جنوب غزة.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى الشفاء، أن الدحدوح هو الذي استهدف واستشهد في العملية. وأعلنت »سرايا القدس« انها سترد على اغتيال قائد السرايا في الأراضي الفلسطينية في قلب العمق الصهيوني«.

وقال ابو احمد احد قادة السرايا في القطاع لوكالة »فرانس برس« نؤكد ان

طائرات العدو استهدفت الأخ القائد ابو الوليد الدحدوح القائد العام لسرايا القدس.وأضاف ان »هذه الجريمة الكبيرة تأتي في إطار الحملة الصهيونية العشواء التي تستهدف بالتحديد سرايا القدس وكل قوى المقاومة وتفتح الباب على مصراعيه لردود كبيرة في عمق الكيان الصهيوني قريبا جدا«.

وأوضح »نحن في الجهاد عندنا المقاومة خيار استراتيجي وليس ردود أفعال لكن هذه

الجريمة الكبيرة سيكون الرد عليها كبيرا وفي قلب العمق الصهيوني«. الى ذلك، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان الجيش الإسرائيلي استأنف منذ فجر أمس قصفه المدفعي لمناطق في شمال وشرق القطاع.

وواصلت الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود الشمالية والشرقية للقطاع القصف باتجاه مناطقَ خالية في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمالا وأطراف حي الشجاعية شرق مدينة غزة ومحيط مقبرة الشهداء شرقاً، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

ويأتي هذا القصف المدفعي الإسرائيلي الذي يتواصل بشكل يومي على شمال وشرق القطاع تنفيذاً لخطة إسرائيلية تنفذ على ثلاث مراحل، تتضمن إقامة منطقة أمنية عازلة شمال قطاع غزة بطول سبعة كيلومترات تقريبا وتمتد من شاطئ البحر غرباً وحتى طريق صلاح الدين في بيت حانون شرقاً وبعرض لا يقل عن 150 متراً.

وعلى الصعيد نفسه أشارت المصادر الأمنية الفلسطينية إلى قيام الزوارق الحربية الإسرائيلية بعد منتصف الليلة قبل الماضية بإطلاق رشاشاتها الثقيلة والقذائف باتجاه شاطئ البحر في منطقة السودانية غرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع وعلى طول شواطئ مدينة غزة حيث استمر القصف الإسرائيلي نحو نصف ساعة مما أحدث دوي انفجارات قوية أثارت حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

ومن جهتها أعلنت »كتيبة المجاهدين« التابعة لكتائب »شهداء الأقصى« ولجان المقاومة الشعبية مسؤوليتهما المشتركة عن تفجير عبوة ناسفة بآلية عسكري إسرائيلية شرقي مقبرة الشهداء في منطقة أبو صفية الواقعة شرقي مخيم جباليا في شمال قطاع غزة.

كما اكدت كتائب الأقصى إنها ستبدأ حملة جديدة لإطلاق مئتي صاروخ على المستوطنات. وقالت الكتائب في بيان لها ان الحملة الجديدة تحمل اسم عملية ابابيل. في موازاة ذلك قتل مستوطن إسرائيلي أمس برصاص أطلقه مسلحون فلسطينيون من داخل سيارة أثناء تواجده في محطة للوقود بالقرب من مستوطنة مجداليم في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية، كما أكدت مصادر طبية.

وأصيب الرجل الذي يعمل في محطة للوقود قريبة من مدخل المستوطنة في رأسه ثم توفي. وتبنت كتائب »شهداء الأقصى« في اتصال أجراه ناطق باسمها مع وكالة فرانس برس، قتل الإسرائيلي.وقال ان »كتائب الأقصى وحدة الشهيد محمد اشتيوي تتبنى قتل مستوطن جنوب نابلس ردا على اغتيال ثلاثة من قادة كتائب الأقصى في مخيم بلاطة الأسبوع الماضي وردا على الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة«.

غزة – ماهرابراهيم