قال منسق شؤون العراق في وزارة الخارجية جيمس جيفري للصحافيين انه طلب من الكونجرس 100 مليون دولار لبناء سجون لكن ليس على جدول الأعمال الدخول في مشاريع بناء كبيرة أخرى في إطار مطالبات التمويل للعراق التي تبلغ في إجماليها ما يزيد قليلاً على أربعة مليارات دولار في الميزانية الإضافية للوزارة لعام 2006 وفي ميزانيتها الأساسية لعام 2007 .

أضاف »هذه هي أعمال البناء الوحيدة التي سنقوم بها، مئة مليون دولار لزيادة الطاقة الاستيعابية للنظام القضائي العراقي«.وأشار جيفري إلى أنه في نهاية المطاف سيسلم مزيداً من المحتجزين لدى الولايات المتحدة للعراقيين وستكون هناك حاجة لأماكن إضافية وتابع ان أموالاً ستخصص كذلك لزيادة عدد ممثلي الادعاء »ومستشاري الإصلاحيات«.

من جانبه، قال ريك بارتون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية »بالنسبة لدولة مثل الولايات المتحدة تروج للحرية بناء السجون ليس بالضرورة هو أفضل صورة يمكن تقديمها«. وكان الهدف الأصلي للبرنامج الأميركي لإعمار العراق هو تحسين مستوى معيشة العراقيين عن طريق إصلاح البنية الأساسية المدمرة في البلاد مع تحسين صورة أميركا في الوقت نفسه.

وخصص »الكونغرس« حتى الآن ما يزيد قليلا على 20 مليار دولار لإعادة إعمار

العراق في برنامج انصب تركيزه في المرحلة الأولى على مشاريع ضخمة للكهرباء والماء. وقلص حجم العديد من هذه المشروعات فيما بعد وحولت الأموال لتدريب قوات الأمن العراقية على مواجهة المسلحين.

وتعرضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لانتقادات شديدة في »الكونغرس« هذا الشهر بسبب برنامج إعادة الإعمار في العراق حيث ساءت خدمات المياه والصرف والكهرباء عما كانت عليه قبل الغزو الأميركي رغم مليارات الدولارات التي ضختها الولايات المتحدة في هذه القطاعات.

وتعرضت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش للنقد لمنحها عقوداً ضخمة لشركات أميركية ذات صلات وثيقة بالحكومة مثل شركة هاليبرتون للخدمات النفطية التي كان يديرها ديك تشيني نائب الرئيس.ومع تعطيل القتال لإعادة الإعمار وتحويل الأموال لتعزيز قوات الأمن العراقية لم يحقق العديد من هذه العقود القيمة المناسبة لما أنفق فيها.

وقال جيمس كندر المسؤول البارز في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن التركيز سينصب الآن على »زيادة القدرة على البناء ومساعدة العراقيين على الحفاظ على استمرارية هذه المشاريع«.وقال جيفري إن من بين مطالبات التمويل كذلك 287 مليون دولار لتحسين الأمن في قطاعات النفط والكهرباء ويشمل ذلك دفن خطوط الأنابيب وبناء أسوار وأبراج مراقبة وتدريب الحراس.

(رويترز)