قال مصدر حكومي يمني أمس إن التحقيق في حادثة هروب 23 من أبرز عناصر تنظيم »القاعدة« من سجن المخابرات كشف عن تواطؤ مسؤولي السجن مع الفارين وتسلم مبالغ مالية سهلت عملية الفرار.ونقل موقع الكتروني يديره الحزب الحاكم عن مصدر أمني قوله ان لجنة التحقيق تستجوب عدداً من أفراد جهاز الأمن السياسي بينهم ضابطان على خلفية فرار 23 من أعضاء القاعدة من السجن.
وقال مصدر حكومي لـ »البيان« ان سبعة من مسؤولي السجن والحراسة في جهاز الأمن السياسي سيحالون إلى محكمة عسكرية بتهمة التواطؤ والإهمال. وأضافت المصادر ان التحقيق اظهر ان عملية الهروب التي تمت عبر نفق يبلغ طوله 44 متراً من الزنزانة الى مسجد مجاور ما كانت لتتم من دون تسهيل وان السلطات تشتبه بتواطؤ الأفراد الأربعة في تهريب معتقلي »القاعدة« وتلقي رشاوى مالية كبيرة من متعاونين معهم وبقصد تمكينهم من الهرب.
ووفقاً للمصدر فإن اللجنة لاتزال تحقق مع الموقوفين وتجمع المزيد من الأدلة لإدانتهم قبل إحالتهم إلى المحكمة.وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قال قبل يومين ان ثلاثة من الفارين سلموا أنفسهم وان هناك تواصلاً مع البقية، وأكد على ان جميع الفارين لا يزالون داخل الأراضي اليمنية، وهم يريدون ان يسلموا أنفسهم.
وعزا صالح عملية الفرار إلى الإهمال، وقال »وربما تواطؤ من حرس السجن، وهم الآن رهن التحقيق ويخضعون للمساءلة من جهاز الأمن القومي والنيابة العامة اللذين يحققان في الموضوع«. وكان تقرير رسمي صادر عن اللجنة المكلفة بالتحقيق اتهم مسؤولي السجن بالإهمال وعدم تفتيش الغرف، مشيراً إلى أنه تمت إحالتهم للتحقيق تمهيداً لمساءلتهم على إهمالهم وتقصيرهم الواضح في أداء واجباتهم.
صنعاء ـ محمد الغباري