استبعدت إسرائيل الدخول في مواجهة مع أوروبا بسبب الإفراج عن 120 مليون يورو من المساعدات للفلسطينيين وذلك عشية جولة أوروبية لوزيرة الخارجية الإسرائيلي تسيبي ليفني, فيما أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي اخبرا السلطة الفلسطينية بان المبلغ المفرج عنه والمنوي تقديمه إلى السلطة الفلسطينية سيذهب في معظمه إلى قطاعات البنية التحتية والمساعدات الإنسانية ودفع مرتبات أعضاء الأجهزة الأمنية فقط وليس موظفي السلطة.

وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف لوكالة فرانس برس ان »إسرائيل وأوروبا متفقتان تماما على هدف مزدوج: تقديم مساعدة إنسانية وعدم تمويل الإرهاب«.وأضاف ان »الخلافات مع أوروبا بخصوص المساعدة هي محض تكتيكية« مشيرا إلى ان ليفني ستتوجه الأربعاء الى فيينا وباريس ثم الخميس الى لندن.

وأكد على ان هدف الزيارة »تعزيز التنسيق« مع الاتحاد الأوروبي اثر فوز حركة المقاومة الإسلامية »حماس« في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير. وقام الأوروبيون الاثنين ببادرة تجاه الحكومة الانتقالية الفلسطينية المهددة بانهيار مالي وأعلنوا الإفراج عن 120 مليون يورو لمساعدة الفلسطينيين ودعوا الدول المانحة الأخرى إلى القيام بالمثل لدعم الحكومة الانتقالية.

من جانبه أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ادم إيرلى عن ترحيب بلاده بتقديم الاتحاد الأوروبي مساعدات للفلسطينيين. وأضاف في تصريحات صحافية ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ناقشت أمر هذه المساعدات مع مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو ومع خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد.

وأكد ان هذه المساعدات تتطابق مع البيان الذي أصدرته اللجنة الرباعية الدولية في نهاية الشهر الماضي وتعهدت فيه بمواصلة الدعم لحكومة تصريف الأعمال الفلسطينية.وقال إيرلى ان هذه الخطوة »إجراء ايجابي مرحب به وإشارة عن عملنا المشترك لمنع انهيار الحكومة الانتقالية ولدعم الشعب الفلسطيني«.

من جهتها أشارت المصادر إلى ان المساعدات لن يخصص منها إلا 18 مليوناً للرواتب والباقي سيذهب للبنية التحتية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين »أونروا« وسداد ديون شركة الكهرباء الإسرائيلية مما يعني استمرار عجز الميزانية الخاص ببقية رواتب الموظفين وهو الأمر الذي ستتكفل به حركة حماس.

وكانت مصادر فلسطينية قد أكدت ان الحكومة الإيرانية وعدت رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« خالد مشعل بتقديم نحو 250 مليون دولار أميركي كمساعدات مباشرة في المرحلة الأولى لتعويض قطع المساعدات الأميركية والأوروبية.وقالت المصادر ان إيران تنوي دعم القطاع الصحي الفلسطيني بقوة مشيرة إلى ان وزارة الصحة الإيرانية أعربت عن استعدادها لعلاج كافة الفلسطينيين على حسابها وبناء سبعة مشاف حديثة في الضفة والقطاع.

(وكالات)