تستأنف اليوم محاكمة الرئيس العراقي السابق وسبعة من أعوانه، بعد أن استمعت المحكمة أمس إلى عرض المدعي العام لوثائق ومستندات عن مصادقة صدام على احكام بالشنق بحق 148 شخصا من سكان الدجيل. وغادر فريق الدفاع القاعة اعتراضاً على اجراءات إدارية. في وقت أشاد الرئيس المخلوع بالمرجع الشيعي البارز علي السيستاني ودعا العراقيين الى التوحد.
وبعد تأخير دام ساعات عدة عقدت المحكمة الجنائية العراقية العليا برئاسة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن امس جلستها الثالثة عشرة لمحاكمة صدام وسبعة من كبار مساعديه في قضية الدجيل. ومثل إلى جانب الرئيس المخلوع الذي بدا طبيعيا ولم تظهر عليه أي آثار جراء الاضراب عن الطعام لمدة 11 يوما كل من برزان التكريتي الاخ غير الشقيق له وطه ياسين رمضان وعواد البندر وعلي دايح ومحمد العزاوي وعبدالله كاظم رويد ومزهر عبدالله كاظم رويد.
وغادر رئيس فريق الدفاع عن صدام المحامي خليل الدليمي قاعة المحكمة لاعتراضه على إجراءات إدارية كان طلبها من هيئة المحكمة ولم تحصل الموافقة عليها من قبل المحكمة.وحدثت مشادة كلامية بين برزان التكريتي والقاضي بعد مغادرة رئيس فريق الدفاع وإصرار برزان على عدم قبول أي محامين تندبهم المحكمة.
وقال برزان »نحن نرفض المحامين الذين تعينهم المحكمة للدفاع عنا«. فرد القاضي: »طبقا للقانون المحكمة تنتدب محامياً للدفاع عنك في حال ترك محاميك قاعة المحكمة«. وأضاف »وكيلي لديه ملاحظات على المحكمة وعليها التوقف لسماعه« فرد القاضي: »المحكمة ستستمر ولن تتوقف«.
و قال برزان »هذا يعني أن جلسة المحكمة غير قانونية وأنها شريعة غاب«. فرد القاضي: »اسكت.. إذا تجاوزت الحد فإن المحكمة تخرجك من القاعة«.وسمح القاضي لنائب الرئيس المخلوع طه ياسين رمضان بالتحدث فقال رمضان: »سيادة القاضي ذكرتم أن الشهود لم يتمكنوا من الوصول إلى المحكمة لظروف معينة وأنا أذكر حالة لكي تكون أنت على معرفة فيها«.
وأضاف: »في الجلسة الماضية طلب من المعتقل سعدون شاكر (وزير داخلية في عهد صدام) تقديم الشهادة في المحكمة ورفض فعوقب من قبل إدارة السجن«.واستعرض رئيس الادعاء العام جعفر الموسوي عدداً من المستندات والمخاطبات بين جهاز المخابرات برئاسة برزان التكريتي والرئيس المخلوع حول قضية الدجيل بعد ستة أيام من وقوع الجريمة.
فى وقت سابق دعا صدام العراقيين الى التوحد واشاد بمبادرة السيستاني للحد من التوتر الطائفي في العراق، في بيان نشره محاميه خليل الدليمي.وبحسب الدليمي الذي التقى صدام الاحد لسبع ساعات، طالب صدام »العراقيين بالتوحد وناشدهم رص الصفوف وتفويت الفرصة على من اراد الفتنة والفرقة«. واكد المحامي لوكالة »فرانس برس« صحة هذا البيان.
كما »حيا (صدام) المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني على جهوده في وأد الفتنة الطائفية«.من جهة أخرى تظاهر مئات الفلسطينيين امس تلبية لدعوة من كتائب »الياسر« المنبثقة عن حركة فتح في رفح جنوب قطاع غزة تأييدا للرئيس العراقي المخلوع. وشارك قرابة 300 شخص بينهم عشرات المسلحين والملثمين من عناصر »فتح« في التظاهرة التي انطلقت من ميدان العودة وسط رفح وجابت شوارع المدينة قبل ان تتفرق بهدوء.
(الوكالات)
