اختتم مؤتمر المجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات اجتماعاته في العاصمة القطرية الدوحة أمس بالدعوة عبر بيان ختامي إلى ضرورة إدخال مناهج تعليمية تعمل على خلق روح التسامح لدى الأجيال المقبلة بعد أن طغت أزمة الرسوم المسيئة للإسلام والتي تسببت في صدام حضاري بين العالمين الأوروبي والإسلامي على أعمال المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام.
وبدا أن المؤتمرين حاولوا خلال الأيام الثلاثة الماضية التركيز على الأجيال المقبلة من أجل خلق أجواء أكثر من التسامح في ظل وجود قناعات راسخة الآن تحول دون إزالة الهوة بين الشرق والغرب. وقال المدير السابق لمنظمة »اليونيسكو« الدولية فردريكو مايور إن على وسائل الإعلام مسؤولية كبيرة تجاه احترام الأديان،
مؤكدا أن المسؤولية في خلق التسامح لا تنصب على رجال الدين والعلماء فقط، بل تتجاوزهم إلى البرلمانيين والشعوب والجمعيات غير الحكومية، مشددا على ضرورة مخاطبة الشباب ونقابات المعلمين، من أجل المضي في خلق أجواء التسامح بدءا من الأجيال الواعدة حتى يتم التغلب على الصدام الحضاري والحساسية الدينية بين الشعوب المختلفة.
وقال إنه من الضروري أن يشعر الجميع بروح المشاركة وألا يلقي أحد اللوم على الماضي مطالبا بضرورة الاهتمام بالمستقبل. وشدد على ضرورة إعداد تقرير يتضمن توصيات عملية يمكن تطبيقها في المستقبل من أجل تجاوز الهوة التي تفصل الحضارات عن بعضها.ولفت مايور إلى أنه لم يتم حتى الآن اختيار الدولة التي سوف تستضيف الجولة الثالثة لتحالف الحضارات، على الرغم من عرض عدد من الدول استضافة الاجتماع المقبل.
الدوحة ـ البيان