بدأ في العاصمة القطرية الدوحة أمس المؤتمر الثاني لإدارة الحدود في أفغانستان الذي تستضيفه قطر بالتعاون مع ألمانيا ومنظمة الأمم المتحدة. ويهدف المؤتمر وفقاً لمشروع جدول الأعمال إلى التوصل لاتفاقية تعاون بين أفغانستان والدول المجاورة في مجال الشرطة خاصة قطاع الحدود على أسس مبنية على التفاهم إلى جانب إنشاء بنية أساسية للتعاون الإقليمي المشترك.
وقال وزير الدولة للشؤون الداخلية القطري الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني في افتتاح المؤتمر »إن دولة قطر لا تألوا جهداً في مؤازرة كل الجهود المبذولة في مجال دعم مشروع إعادة بناء الشرطة في أفغانستان ذلك المشروع الحيوي والمحوري في قضية نشر الأمن والاستقرار في أرجاء البلاد واللذين يشكلان دعامتين قويتين لرفع المعاناة عن الشعب الأفغاني«.
واعتبر وزير داخلية ألمانيا فولفغانغ شويبله أن مؤتمر الدوحة الثاني »يعد خطوة حاسمة من أجل بناء أفغانستان آمنة ومستقرة وديمقراطية«، وحض الحكومة الأفغانية على »أن تثبت الآن سيطرتها على البلاد من خلال خطوات مهمة ومن بينها بناء الشرطة التي يقع على عاتقها حماية الحدود ومكافحة آفة المخدرات وتهريب البشر ومحاربة الجريمة العابرة للحدود«.
وقال وزير داخلية أفغانستان زرار أحمد مقبل إن إعادة هيكلة الشرطة الأفغانية وتحسين رواتب عناصرها كان عاملا مساهما في تعزيز إعادة بناء قوة الشرطة وبالتالي استقرار الأمن.وتتجاوز أهمية عقد المؤتمر الحدود الأفغانية لتطال دول المنطقة، فتبعاً لمصادر مطلعة فإن دول الخليج العربي ليست في مأمن من عمليات تهريب الأفيون التي تجري بشكل يومي،
حيث ذكرت التقارير الدولية أن نسبة المخدرات من الأفيون التي يتم تهريبها من أفغانستان عبر دول الخليج تصل إلى نسبة عشرين في المئة من النسبة العامة وتشكل النسبة الأعلى (40 في المئة) الخطر الأكبر في إيران، الدولة المجاورة والتي تعتبر تبعاً لتقارير دولية الأكثر استهلاكاً للأفيون في العالم،
بحيث انتقلت من مشكلة مواجهة تهريب الأفيون الأفغاني إلى مشكلة التعاطي والإدمان التي يعاني منها الشعب الإيراني نفسه، ونبهت المصادر إلى أن دول الخليج قد لا تواجه حالياً خطورة حقيقية من مواجهة مشكلات الإدمان، لكن يجب عليها أخذ الحيطة والحذر من استمرار الظاهرة التي اعتبرت المصادر أن حلها يتمثل في مساعدة الحكومة الأفغانية على تجاوز مشكلاتها الداخلية.
الدوحة ــ أيمن العبوشي ويو بي آي
