أفادت مصادر صحافية مطلعة أن حركة »حماس« طلبت عبر ممثلين لها من فصائل المقاومة وبخاصة في قطاع غزة، العمل على تثبيت الهدنة مع إسرائيل، الا ان حركة »الجهاد الإسلامي« جددت رفضها، بينما اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين أثناء اقتحامها فجر أمس لمخيمي بلاطة وعسكر في مدينة نابلس.
وحسب المصادر فإن »حماس« تحدثت مع ممثلين لحركتي »فتح« و»الجهاد الإسلامي« ومع مثلين عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومع تشكيلات عسكرية أخرى كألوية الناصر صلاح الدين ولجان المقاومة الشعبية من اجل الالتزام بالتهدئة وبخاصة وقف الصواريخ التي تطلق من القطاع باتجاه المناطق الإسرائيلية لما يشكل في هذه المرحلة مصلحة قصوى للشعب الفلسطيني وأهدافه العليا، ولا سيما ان إسرائيل تتحين الفرصة للانقضاض على الشعب الفلسطيني.
ولعل ما يشير إلى أن »حماس« معنية بالتهدئة وعدم التصعيد، العديد من الإشارات أهمها ابتعاد أو اختفاء كتائب القسام عن الساحة ليس فقط من خلال عدم القيام بأي نشاطات أو فعاليات مقاومة وحسب، بل أيضا ابتعادها عن التحرك أو الظهور أمام وسائل الإعلام والامتناع
كذلك حتى عن المشاركة في مؤتمرات صحافية اعتادت الاجنحة العسكرية للفصائل المختلفة من تنظيمها بين الحين والأخر في غزة للتعبير عن أحداث ومواقف محددة كما امتنعت كتائب القسام تماما عن إصدار أي بيانات باسمها في الآونة الأخيرة والتوقف عن لهجة التهديد الحادة للرد على خروقات إسرائيلية.
وقال القيادى الدكتور محمود الزهار »إن المقاومة لاتعني طلقة هنا وطلقة هناك ومن ثم المزايدة على حركة حماس، بل أن المقاومة موقف وقضية وهدف استراتيجي«.
أما خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« الذي يطوف عواصم عربية وإسلامية وفي طريقه للوصول إلى قلعة الكرملين الحمراء فقد سبق وان أجاب عن سؤال ماذا سيكون موقفه إذا ما انتهجت كتائب شهداء الأقصى خط المقاومة المكثف بقوله » نحن مع أي مقاومة ولكن إذا كانت بهدف التعطيل فسنقول ذلك للإخوة بوضوح«.
ومحاولات »حماس« ومحادثاتها مع القوى الأخرى بشأن الالتزام بالهدنة بقي الباب أمامها مفتوحا ومن المرجح أن يتسع في المرحلة المقبلة مع اقتراب تشكيل الحكومة إذ ان المراقبين يقولون بأن حوارات تشكيل الحكومة التي يخوضها قادة حماس وعلى الرأس منها رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية بشكل مكثف للغاية تصب بذات الاتجاه أي بتثبيت الهدنة
وهناك إشارات واضحة وضوح الشمس أن »فتح« لم تحسم أمرها بعد بل من الممكن أن توافق على ذلك بعدما ظهر رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد بجانب الزهار في مؤتمر البرلمانيين العرب المنعقد في الأردن.
ومع ذلك فان ما يحدث على الأرض هو مواصلة إطلاق قذائف »الهاون« والصواريخ المختلفة الأسماء باتجاه المناطق الإسرائيلية فمنها الياسر » لفتح« و»القدس« للجهاد والمصطفى »للشعبية« بكثافة، بينما علم ان الجهاد الإسلامي، أوضحت بأنها لا تستطيع الالتزام بالهدنة ووقف الصواريخ مجانا »إذ لا يجوز ان تواصل إسرائيل عدوانها على الشعب الفلسطيني وتقوم قواتها بالتوغل والعدوان والاغتيالات
وكذلك طيرانها ونحن نمنحها الهدنة مجانا« حسب بيان صادر عن »الجهاد«، أما كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح فقد أكدت على أنها لن تقف مكتوفة أمام الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة المتمثلة بمواصلة حرب الاغتيالات والاقتحامات والاعتقالات وسياسة الحصار والقصف العشوائي على قطاع غزة حسب ما قاله العديد من الناطقين بلسان الكتائب.
ميدانيا، قالت مصادر فلسطينية ان عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت مخيم بلاطة شرق نابلس واعتقلت ستة مواطنين فلسطينين بعدما قامت بعمليات تمشيط واسعة في منازل المواطنين.والمعتقلون منهم: خليل عطية حنون (22 عاما) ومحمد الفيومي (19 عاما) وعدنان محمد شبراوي (18 عاما) وصالح الجيرمي (17 عاما) وايهاب احمد النجمة (16 عاما).
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عسكر للاجئين شمال المدينة واعتقلت ثلاثة مواطنين فلسطينيين.والمعتقلون هم: ضياء حبرون( 24 عاما) وبهاء محمد حبرون (22 عاما) وياسين ابو لفح (17 عاما).وانسحبت قوات الاحتلال من المدينة بعد اغلاق الجرافات العسكرية الإسرائيلية للمدخل الشرقي للمخيم بالسواتر الترابي.
غزةــ البيان والوكالات
