كشف أمس عن عشرة لاجئين فلسطينيين في العراق في الأحداث التي أعقبت تفجير مرقد الإمامين على الهادي والحسن العسكري في سامراء، كما كشف عن تعرض حي البلديات الذي يقطنه الكثير من الفلسطينيين إلى هجوم من ميليشيا عراقية لاعتبارات وصفت بأنها طائفية، من جهته ناشد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) الرئيس العراقي جلال طالباني حماية فلسطينيي العراق.
وأجرى »أبو مازن« اتصالاً هاتفياً بطالباني طالباً منه »حماية« الفلسطينيين في العراق الذين يتعرضون »للاعتداءات« و»للقتل«، حسبما أفاد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.أضاف أبوردينة ان عباس بحث في اتصاله مع طالباني في »الاعتداءات إضافة إلى عمليات القتل التي طالت الفلسطينيين الأسبوع الماضي في العراق«.
وتابع »نحن قلقون إزاء مصير الفلسطينيين الموجودين في العراق، فهم ليس لديهم جوازات سفر لذا هم مضطرون للبقاء في هذا البلد«.إلى ذلك، قال السفير الفلسطيني في بغداد دليل القسوس أمس، إن »عشرة مواطنين فلسطينيين قتلوا في أعمال بربرية في الأيام القليلة الماضية«.
ووجه السفير نداء إلى الرئيس العراقي ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري ووزير الداخلية بيان باقر الزبيدي والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وعبدالعزيز الحكيم والشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين »للتدخل الفوري والسريع لإنقاذ الشعب الفلسطيني في العراق »من »الهجمة البربرية« التي يتعرض لها على أيادي قوات نظامية مجهولة«.
وأضاف »نحن الفلسطينيين ضيوف في العراق منذ عام 1948 وليس لنا أي شأن في الوضع الداخلي في العراق (...) بل إننا مع الخيار الذي يختاره الشعب العراقي«. وناشد القسوس المرجعيات الدينية وبخاصة المرجع الديني الأعلى في العراق السيد على السيستاني »التدخل الفوري لإنقاذ الشعب الفلسطيني« وأضاف »كما أناشد أهلي وإخواني من أبناء الشعب العراقي المساعدة في وقف المذبحة التي يتعرض لها الفلسطينيون بالعراق«.
وأشار إلى أن أكثر من عشرين ألف لاجئ فلسطيني يسكنون العراق منذ عام 1948 يفكرون في مغادرة العراق إلا انه »لا توجد أي دولة تستقبلهم بسبب حصولهم على وثائق عراقية«.من جهته، أكد عزام الأحمد رئيس كتلة حركة »فتح« في المجلس التشريعي الفلسطيني والمكلف بمتابعة ملف الفلسطينيين المقيمين في العراق أمس على أن السلطة الفلسطينية تبذل مساعي حثيثة من أجل حماية الفلسطينيين هناك من هجمات المسلحين.
وكشف الأحمد في حديث مع إذاعة »صوت فلسطين« عن أنه »جرت عمليات خطف لبعض الفلسطينيين قبل ثلاثة أيام وألقيت جثثهم بالشارع العام في بغداد«. وأكد على »تعرض حي البلديات الذي يقطنه الكثير من الفلسطينيين قبل أيام عدة إلى هجوم من بعض المليشيات العراقية وإحدى الأحزاب العراقية ولكن تمكن الفلسطينيون من الدفاع عن أنفسهم« مضيفاً أن القوات الأميركية »تدخلت في حي البلديات حتى لا تحدث هناك مجزرة«.
وأضاف أن اتصالات مكثفة أجريت مع قوى عراقية عديدة ومع الحكومة العراقية إلى أن »الوضع فعلا متوتر جداً ولايزال وأن القوى الطائفية العراقية للأسف تضع الفلسطينيين كأنهم أعداء وتصنفهم بأنهم مع السنة رغم أنهم ليسوا طرفاً في المشاكل«.
وقال الأحمد إن السلطة الفلسطينية اتصلت بالجانب الأميركي »الذي مازال هو الحاكم الفعلي للعراق والذي بإمكانه أن يوفر الحماية إذا ما قرر ذلك.. ولايزال الوضع متوترا ويحدث مزيد من الفتة والقتل«.
(وكالات)