أكد الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا أن الحرب على الإرهاب لا تقتصر على استخدام القوة العسكرية وحدها ولكنها تتضمن أيضا نشر الديمقراطية، فيما أكد استطلاع دولي أن الغالبية في 33 دولة حول العالم ترى أن تهديد الإرهاب تزايد خاصة بعد غزو العراق .
وقال بوش في كلمة ألقاها أمام حكام رابطة الولايات الأميركية ان رغبة بلاده في نشر الحرية، تشكل جزءا مهما من خطتها لإرساء أسس السلام والتي بدأت تؤتى ثمارها.
وأضاف ان الانتخابات تتمخض أحيانا عن أشياء قد لا نريد حدوثها، وهذا خطأ لان الانتخابات ليست الا بداية للعملية وليست نهاية لها، فالانتخابات والسياسة الخارجية المركزة التي تساعد في بناء المؤسسات الديمقراطية، ضرورية لهزيمة الفكر البغيض الذي يعتنقه الراغبون في لحاق الأذى ببلادنا .
وقال بوش إن المجتمعات الديمقراطية لا تجنح إلى العنف، والولايات المتحدة لن تتراجع أمام الإرهاب: »هزيمة الإرهابيين في النهاية ليس فقط التغلب عليهم خارج حدودنا لئلا نضطر إلى مواجهتهم في عقر دارنا، بل يعني أيضا نشر الحرية في العالم.«
وأكد بوش أن على الأميركيين ألا يتعجبوا من توق الناس إلى الديمقراطية والحرية.
وقال إن سعي الولايات المتحدة لنشر الحرية في الشرق الأوسط لم يتسبب في عدم الاستقرار، بل أن جذور الاضطرابات كانت كالجمر تحت الرماد بسبب عقود من القمع والطغيان في المنطقة.
وجدد بوش دعوته لوقف الاعتماد على مصادر النفط الأجنبية، وقال: »تسبب اعتمادنا على النفط في خلق مشكلة اقتصادية لنا، والتحدي الذي نواجهه يتمثل في أمننا الاقتصادي.«
وأضاف: »تتطلب مصلحتنا الوطنية أن نقلل اعتمادنا على النفط، وعليه فقد وضعنا مبادرة قوية لتشجيع الكونغرس على مواصلة الإنفاق على البحوث والتطوير ليتسنى لنا التوسع في استخدام الغاز كوقود لسياراتنا.«
وأكد بوش »أن ما يشغل الأمة اليوم أمران هما ضمان استمرار قوة الاقتصاد الأميركي وضمان استمرار حماية الوطن والمواطنين والمقيمين على الأرض الأميركية«. من ناحية أخرى كشف استطلاع دولي للرأي العام أجرته شبكة » بي بي سي « أن الغالبية في 33 من 35 بلدا في العالم تعتقد ان الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق زادت من تهديد الإرهاب .
وقال 60 في المئة ممن جرى عليهم الاستطلاع في 33 بلدا ان الغزو الأميركي للعراق في مارس 2003 زاد من احتمال شن هجمات إرهابية في حين قال 12 في المئة العكس. وقال 15 في المئة ان الحرب لم يكن لها اثر.
ودل الاستطلاع الذي اجرته مؤسسة »غلوبسكان« الكندية وبرنامج اتجاهات السياسة الدولية على 41856 شخصا على وجود تأييد كبير في 20 بلدا لسحب القوات الأميركية من العراق خلال الأشهر القليلة المقبلة. الا ان 21 بلدا من اصل 34 ايدت بقاء تلك القوات في المنطقة حتى حصول الاستقرار اذا طلبت الحكومة العراقية ذلك.
وذكر ستيفين كال رئيس برنامج اتجاهات السياسة الدولية انه رغم ان إدارة بوش تسعى لتصوير التدخل في العراق على انه يأتي ضمن حملة مكافحة الإرهاب ،فان معظم الناس في العالم يعتبرون ان ذلك التدخل زاد من احتمال وقوع هجمات إرهابية.
كما دل الاستطلاع على ان الناس في 21 بلدا يعتقدون ان الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين كان خطأ. فقد قال 45 في المئة انهم ضد الإطاحة بصدام بينما ايد 36 في المئة ذلك. وجاء اكبر انتقاد لذلك من الأرجنتين (74 في المئة) ثم اسبانيا (65 في المئة) وألمانيا (61 في المئة).
اما بريطانيا التي ايدت حكومتها الحملة الأميركية على العراق ولا يزال 8000 من جنودها في جنوب العراق، فقد قال 40 في المئة ممن جرى عليهم الاستطلاع انهم يعتقدون ان الاطاحة بصدام حسين كان خطأ، اما في الولايات المتحدة فبلغت تلك النسبة 32 في المئة وفي العراق 23 في المئة.
وجاء أعلى تأييد للإطاحة بصدام حسين من العراقيين (74 في المئة) ثم البرازيل وبولندا (65 في المئة) والولايات المتحدة (60 في المئة) وبريطانيا (49 في المئة).وفي بريطانيا قال 77 في المئة ممن جرى ان تهديد الإرهاب ازداد بعد الحرب في حين وصلت تلك النسبة إلى 55 في الولايات المتحدة و75 في المئة في العراق.
وجاءت الصين على رأس تلك القائمة (85 في المئة) تليها كوريا الجنوبية (84 في المئة) ومصر (83 في المئة).اما فيما يتعلق ببقاء القوات الأجنبية في العراق فقد بلغت نسبة المؤيدين في العراق (49 في المئة) وبريطانيا (56 في المئة) بينما في أميركا وأفغانستان (58 في المئة).
واشنطن ـــ محمد صادق والوكالات
