أبدى الناطق الرسمي باسم وفد الحكومة السودانية المفاوض الدكتور أمين حسن عمر تفاؤلا بنجاح محادثات أبوجا مع حاملي السلاح في ولايات دارفور وزوال حالة الركود بعد وصول قيادات الحركات المسلحة إلى أبوجا، فيما توقع الزعيم الليبي معمر القذافي أن تقدم الحكومات الإفريقية على سحب جنودها من دارفور وبالتالي انهيار الوضع الأمني في دارفور.

وقال أمين في أبوجا أمس ان المحور الذي يشهد نوعا من البطء النسبي هو محور الترتيبات الأمنية والعسكرية، وان الأيام القليلة المقبلة ستشهد طرح جميع القضايا العالقة قبل أن تأتي الوساطة الإفريقية بورقة توفيقية وتقارب بين المواقف.

وأوضح أن هذا المحور لن يكون الاتفاق عليه صعباً متى ما التزمت الأطراف بالاتفاقيات التي سبق التوقيع عليها مؤكدا على ان ما تبقى لم يكن أكثر من تدعيم لوقف إطلاق النار المتفق عليه من قبل.

ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء الليبية ليل الأحد الاثنين عن الزعيم الليبي في كلمة له امام تجمع شبابي إفريقي في طرابلس، ان القذافي شدد على ضرورة ان تقوم الدول الإفريقية بنفسها بتمويل تلك القوات، منبها إلى إن قوات أجنبية ومن الحلف الأطلسي قد تدخل إلى دارفور.

وقال القذافي »ان هذا سيحصل قريبا إذا كانت إفريقيا لا تنوي تمويل السبعة آلاف جندي في دارفور«. وذكّر في هذا السياق بطلب الدول الغربية والأمم المتحدة بضرورة أن تتحمل إفريقيا تمويل هذه القوات »وإلا فستصبح هذه القوات قوات أُممية تتبع الأمم المتحدة«.

وأشار إلى أنه عندما تصبح القوات الإفريقية تتبع الأمم المتحدة فإن قيادتها ستصبح دولية، مبينا بأن هذا يتيح حتى لقوات أخرى وحتى من الحلف الأطلسي أن تدخل إلى إفريقيا عبر دارفور،وقال »ان معنى هذه الحقيقة هو استعمار إفريقيا«.

واعتبر أن جلب قوات أممية إلى القارة يعني تسليمها لقوات دولية وبالتالي تصبح مستعمرة ومحمية وتحت الوصاية الدولية،منبها الشعوب الإفريقية إلى أن أجزاء كبيرة من القارة الآن تحت السيطرة الدولية.

وقال »لا بد أن تعرفوا أن هناك قوات دولية الآن في القرن الإفريقي وفي ساحل العاج وفي البحيرات العظمى وجنوب السودان وربما مازالت في سيراليون أو ليبيريا«.

وفيما أكد القذافي أن إفريقيا ليست بحاجة إلى القوات الدولية وإلى تمويل دولي لقواتها أشار إلى أن القارة لديها مليونان وربع مليون جندي إفريقي وتنفق 41 مليار دولار سنوياً على الجيوش وتساءل »هل من المعقول أن قارة تصرف 41 مليارا لا تستطيع تمويل 7000 جندي في دارفور«. وقال »هذا شيء غير معقول..هذا شيء مخجل جداً«.