عشية الجلسة الثالثة عشرة لمحاكمته وسبعة من أعوانه، أنهى الرئيس العراقي السابق صدام حسين إضراباً عن الطعام استمر 11 يوما، فيما أكد رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية حضور عدد من أعضاء هيئة الدفاع جلسة اليوم.
وقال المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن صدام لوكالة »فرانس برس« في اتصال هاتفي من عمان ان »صدام حسين أنهى إضراباً عن الطعام استمر 11 يوما بعد تدخل هيئة الدفاع«.وأضاف الدليمي الذي أكد انه التقى صدام أول من أمس لمدة سبع ساعات »أنه بصحة جيدة رغم انه فقد 4 إلى 5 كيلوغرامات من وزنه«.
وأوضح الدليمي »بحثت مع موكلي في كل الأمور المتعلقة بالمحكمة«.وأضاف »طلبت تأجيل المحاكمة وقدمت كتابا بهذا الصدد وذلك نظرا للظروف الأمنية الحالية وإجراءات المحكمة«. وأضاف »ان مسألة الحضور من عدمه لجلسة اليوم ستقرر في وقت لاحق من أمس.
لكن جعفر الموسوي رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العليا المختصة بمحاكمة صدام أعلن عن حضور عدد من أعضاء هيئة الدفاع جلسة اليوم.وقال في تصريح صحافي أمس »إن قسما كبيرا من هيئة الدفاع عن صدام وأعوانه سيحضرون الجلسة المقبلة ويشاركون فيها«.
وأضاف:»سيتم عرض مستندات خطية لمخاطبات بين جهاز المخابرات السابق وصدام حسين بشأن قضية الدجيل«. وتوقع الموسوي: »تلاوة شهادة عدد من الشهود في الجلسة الثالثة عشرة بسبب عدم حضورهم إلى المحكمة«.
من ناحية جهة أخرى رأت أوساط شعبية ان اختيار قضية الدجيل لا يخلو من أبعاد تنطوي على ترضية سياسية لأطراف معينة، إلا انها في الوقت نفسه تعطي مؤشرات إلى الخارج عن وجود »دولة القانون«، رغم »الإشاعات الكثيرة« عن الانفلات الأمني.
ورأى الحقوقي فرحان عبد الكريم، عضو لجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين العراقيين:»ان القضية التي يحاكم بموجبها صدام ومعاونوه حاليا، ربما تكون من بين التهم النادرة التي لم تتورط بها الولايات المتحدة او أطراف سياسية تلعب دورا مهما على الساحة العراقية الآن«.
وأضاف: »كان القاضي رزكار أمين (رئيس المحكمة السابق) أكثر تفهما لمجريات اللعبة، ولذلك ابتعد عن الساحة، أما القاضي الحالي، وهو من أهالي حلبجة، فكان الأجدر به أن يتذكر مأساة بلدته، ومن الذي زود صدام أو غيره بالأسلحة التي استخدمت ضد بلدته.. وبالتالي، من الذي كان يدعم صدام منذ بداية الستينات من القرن الماضي، وربما حتى الآن«.
وقال المحامي عبد المنعم حسن كاظم »المحكمة ابتعدت كثيرا عن أصول المحاكمات، فهي ام ان تكون سرية لا يذكر فيها اسم الشهود أو هوياتهم، أو علنية، وعليه فان من حق المشاهد التعرف بوضوح على المدعين والشهود، لان من حقه أن يبدي رأيه فيهم، وقد يكون معظمهم مطلوبين أو من غير المؤهلين للشهادة«.
وأضاف: »هناك جلسات تغيب عنها المتهمون والشهود والمحامون، ولم يظهر معظم أعضاء المحكمة أو هيئة الادعاء العام.. وهذه سابقة لم تألفها المحاكم من قبل«. ورأى علي مصطفى، صاحب محلات الوسن في السيدية: »معظم زبائني لم يعودوا مكترثين للمحاكمة، لأنهم يرونها مجرد تمثيلية لإلهاء الناس.
في الجلسات الأولى لم يكن يأتي إلى محلي سوى قليلين، لانشغال الناس بمتابعة ما يجري في المحكمة، أما الآن فلا يكترث بها سوى قليلين، أي أن المعادلة انقلبت، وعلى المسؤولين ان يدركوا ذلك«.
وأضاف: »هل يحق لنا ان نتساءل: لماذا لم يحاكم صدام عن قتله قيادات البعث؟ أو عن استباحته محافظة أربيل؟ أو عدم تطبيقه لأهم بنود اتفاق وقف القتال في 1991 الذي ينص على إجراء انتخابات عامة في العراق بإشراف دولي، والذي تجاهلته الولايات المتحدة واستعاضت عنه بالحصار على الشعب العراقي«.
بغداد ــ البيان والوكالات