اكد الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أنه عاد إلى العراق لكي يضبط جيش المهدي التابع له وينسق أموره مع الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية، في رد على ما يبدو أنه اتهام لانصاره بالاعتداء على مساجد السنة في بغداد، عقب تفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء. ودعا مجددا الى صلاة موحدة بين الشيعة والسنة والى تظاهرات مشتركة تطالب برحيل الاحتلال.

وقال الصدر في مؤتمر صحافي مساء اول من امس لدى وصوله الى منزله في منطقة الحنانة في مدينة النجف بعد جولة شملت عددا من دول الجوار »انا رجعت الى العراق لأرى ما يمكن عمله، فجيش المهدي يجب ان يكون عمله بالتنسيق مع الحكومة العراقية والجيش والشرطة ومع الشعب العراقي لكي يتم التكاتف، لأن المحتل يحول دون تحقيق الامن والاستقرار ويقف حاجزا امام الحكومة العراقية لكي يقول ان الحكومة غير قادرة على استتباب الأمن«.

واضاف »اننا ندعو الشعب العراقي الى التوحد والتكاتف وعدم الانجرار خلف الفتن والمخططات الغربية وان يكون على قدر المسؤولية«.وكرر الصدر ما قاله في البصرة موضحا انه دعا الى ثلاثة امور »اولها تنظيم تظاهرة سلمية مشتركة موحدة في بغداد، والثاني اقامة صلاة جماعة موحدة في المساجد في محافظات الجنوب او الشمال او الوسط لتكون مقدمة للوحدة ونبذ الطائفية، اما الأمر الثالث فهو التآخي وتخفيف هذه الازمة شيئا فشيئا«.

وقال الصدر »انا قطعت زيارتي الأخيرة الى بيروت لكي اخفف من حدة التوتر الذي يحدث الآن في العراق، وساسعى قدر جهدي الى تقريب وجهات النظر حيث سادعو اخواني الشيعة واخواني اهل السنة الى المجيء الى النجف الاشرف للتباحث والتناقش وان اقتضت المصلحة فساذهب انا اليهم وساكون في خدمة الاسلام والعراق«.

ونفى الصدر ان تكون هناك اي علاقة لعناصر جيش المهدي بالاعتداءات على المساجد السنية في بغداد، وقال ان »هناك عناصر تحاول ان تدس الفتنة وتدس السم في العسل وتخرب العلاقة الجيدة بين جيش المهدي والتيار الصدري وجميع التيارات الاخرى«.

وشكر الصدر جميع الجهود التي بذلت سواء من هيئة علماء المسلمين او الوقف السني على حد سواء، لتهدئة الأمور. وقال: »كنت اسعى من خلال زياراتي التي قمت بها للم الشمل ولفائدة العراق ووحدة الشعبين على حد سواء مع كل دولة وتخفيف التوتر بينهما، والذي يسعى اليه المحتل سواء في مايخص الحدود او مايخص بعض المشاكل الاخرى التي تجري بين العراق والدول الأخرى«. مشيراً إلى ان »هناك نتائج وان كانت قليلة لكنها نتائج سوف تكون بابا لنتائج اكبر«.

وعن زيارته إلى إيران قال: »انا رجعت الى ايران لكي ارجع الى العراق فقد حاولت الدخول الى العراق عن طريق عرعر فقيل لي ان هناك تحركات اميركية فتجنبت الدخول من عرعر وذهبت الى ايران للدخول الى العراق من خلالها«. واضاف: »هناك تباحثت في شأن الوضع العراقي والايراني وبالاخص الملف النووي الايراني، كما تباحثنا حول مايحدث في العراق والساحة العراقية«.

بغداد ـــ البيان والوكالات