نفت مصادر سورية بشدة أن يكون القاضي البلجيكي سيرج براميرتيز رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، الذي زار دمشق قبل أيام، قد تحدث عن مهلة للجانب السوري تنتهي يوم أمس (الاثنين) للرد على طلباته بشأن استجواب مسؤولين سوريين، في الوقت الذي اتهمت دمشق فريق (14 مارس) بتصنيع شهود زور.
وكان موقع »ديبكا« الإسرائيلي الالكتروني نقل عن مصادر استخباراتية إسرائيلية ان براميرتز أعطى مهلة لسوريا حتى الاثنين (أمس) لتلقي الرد السوري على طلباته، وفي حال كان الرد سلبيا فانه سيعلم مجلس الأمن الدولي بأن سوريا ترفض التعاون مع لجنة التحقيق الدولية كما هو مطلوب منها وفق قرار مجلس الأمن.
وذكرت المصادر الاستخباراتية الإسرائيلية أن طلبات براميرتز تتعلق بلقاء الرئيس الأسد ونائب الرئيس فاروق الشرع بشكل أساسي.وأضافت المصادر السورية إن زيارة براميرتز كانت إيجابية جداً ولم تتضمن مهلاً أو تهديدات، بل على العكس من ذلك سادتها أجواء إيجابية تحدثت عنها الناطقة باسم الأمم المتحدة في بيروت نصرت حسن.
من جانب آخر وبالتزامن مع أخبار عزم السلطات الفرنسية إطلاق الشاهد السوري في قضية اغتيال الحريري زهير الصديق، وعدم تسليمه للسلطات اللبنانية، نشرت صحيفة حكومية سورية قصة مواطنين سوريين أجبرا على الإدلاء بشهادات مزورة في القضية مقابل مبالغ مالية كبيرة.واتهمت صحيفة »الثورة« الحكومية ما أسمته فريق 14 مارس بمواصلة استغلال »دم الحريري لتحقيق مكاسب سياسية«.
وأشارت إلى: »إن المواطن السوري أحمد محمد أحمد من الرقة كان ضحية فريق صناعة شهود الزور، فبينما كان موجوداً في منطقة الناعمة بيروت وخلال بحثه عن عمل في منطقة داريا بين المختارة والناعمة تقدم منه لبناني ولدى معرفته بأنه سوري حضرت إلى المكان سيارتان فيهما 8 أشخاص اقتادوه معصوب العينين إلى مخفر المختارة وضربوه ضرباً مبرحاً وعرضوا عليه مبلغاً مالياً لقاء ادعائه العمل في أجهزة المخابرات السورية«.
وأكدت الصحيفة أن الأشخاص »عرضوا عليه خيارين الأول أن يدعي أثناء إجراء مقابلة تلفزيونية معه أنه عنصر في المخابرات السورية وله علاقة بالعميد رستم غزالي والعميد جامع جامع. والثاني أن يقول أنه من المعارضة السورية«.
و»بعدها أحيل إلى فرع مكافحة الإرهاب والجريمة التابع للمخابرات اللبنانية فطلبوا إليه أن يدلي بالإفادة التي لقنت له في مخفر المختارة، ثم نقل إلى مكتب المقدم حسين خشفة بنفس مبنى الفرع، والذي حفظ اسمه من على لوحة صغيرة موجودة على طاولته، حيث أجبره المقدم حسين على كتابة اسمه على ورقة لا علم له بمحتواها ثم أحالوه إلى وزارة الدفاع الوطني اللبنانية،
وهناك جرى التحقيق معه أيضا معصوب العينين وتحت تأثير الضرب والشتائم، حيث سمع المحققين ولأكثر من مرة يرددون عبارة أمرك معالي الوزير، وأثناء وجوده بالوزارة كتبوا اسمه مفصلاً على لوحة كرتونية علقت على صدره وقاموا بتصويره«.
وعندما سأله القاضي العسكري عن قصته، ذكر له بأن المحققين في مخفر المختارة وفي فرع مكافحة الإرهاب وفي وزارة الدفاع حاولوا أن يلقنوه إفادة كي يحفظها ويذكرها أثناء مقابلة تلفزيونية ستجري معه مقابل مبلغ من المال، إلا انه رفض الأمر جملة وتفصيلاً فقال له القاضي انه بشكل يومي يعرض أمامه الكثير من الأشخاص على غرار قصته، وقام القاضي بإخلاء سبيله، وتسليمه وثائقه الشخصية على الفور.
وذكرت الصحيفة أن »هذا الموقف تكرر أيضاً مع المواطن علي توفيق سعود الذي يعمل سائقاً على خط صافيتا - بيروت حيث أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية شقيقه عمران من مكان إقامته وعمله في بيروت، بأسلوب مهين وتحت الضرب والشتم، واقتادته إلى أحد مراكزها في بيروت معصوب العينين حيث تم التحقيق معه بشكل مفصل عن جميع مراحل حياته وخاصة عن مكان وجوده يوم اغتيال جبران تويني«.
دمشق ــ تيسير أحمد