استمرت أزمة تمرد معتقلي سجن بول الشرقي الأفغاني لليوم الثاني على التوالي، في وقت كشف عن إدارة القوات الأميركية أنشأت نسخة من معتقل غوانتانامو في شمال أفغانستان تعتبرها قيادة الجيش الأميركي مركزاً لغربلة المعتقلين المشتبه في علاقتهم بالإرهاب.
وفي ما يتعلق بتمرد السجن، أفاد مسؤولون أفغان أن ما لا يقل عن أربعة سجناء قتلوا وجرح نحو 30 آخرين خلال حركة التمرد في السجن الذي يعتقل فيه مئات من عناصر حركة »طالبان« وأعضاء مفترضين في تنظيم القاعدة، ولكن مسؤولا أمنيا قال إنه ليس في وضع يسمح له بتأكيد هذه المعلومات.
وأوضح لوكالة »فرانس برس« أن السلطات لا تستطيع الوصول إلى الجناح الذي حصل فيه التمرد مساء السبت، في وقت كانت القوى الأمنية منتشرة في محيطه مغلقة المدخل الشرقي للعاصمة الأفغانية كابول، بينما أفادت تقارير صحافية بأن جنوداً أميركيين ومن حلف شمال الأطلسي ينتشرون في محيط السجن، بينما تحلق طائرات استطلاع في سماء المنطقة.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة »نيويورك تايمز« أن الأميركيين الذين تلطخت سمعتهم بسبب سجن غوانتانامو حيث يعتقلون من دون محاكمة مئات السجناء، يتجهون بشكل سري إلى أن يفعلوا نفس الشيء في سجن باغرام الأفغاني.
وقالت إنه »في وقت يشتد فيه نقاش دولي بشأن مستقبل سجن غوانتانامو يوسع العسكريون سرا سجنا آخر وغير منظور تماماً في أفغانستان حيث يعتقلون حاليا نحو 500 إرهابي مفترض بشكل متواصل وبدون محاكمة وفي شروط مزرية أكثر من شروط غوانتانامو«.
وأضافت أن »مسؤولين في الإدارة يقرون في مجالسهم الخاصة بأن الوضع في باغرام أصبح أكثر وأكثر فراغا قانونياً، ما حمل المحكمة العليا على اتخاذ قرار في يونيو 2004 بأن سجناء غوانتانامو لهم الحق بمراجعة المحاكم الاميركية للاحتجاج على اعتقالهم«.
ونقلت »نيويورك تايمز« عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« زار السجن الأفغاني انه »لم يكن مقرراً أبدا أن يصبح باغرام مركزا لاعتقالات طويلة الأمد وهو حاليا بدون مال أو موارد ضرورية«. وفي مجال تشبيه باغرام بغوانتانامو، قال المسؤول إن »كل من رأى باغرام سيقول إنه أسوأ«.
(وكالات)
