ابدى المبعوث الدولي جيمس وولفنسون تخوفه من حدوث فوضى جراء عدم قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على تحمل أعباء شعبها، نظرا لتوقف الدعم المالي، محذرا من ان السلطة ستواجه انهيارا ماليا في غضون أسبوعين، فيما أعلنت شركة إسرائيلية عن توقفها عن تسليم المحروقات للفلسطينيين بسبب ديونها المتراكمة على السلطة.
وحذر وولفنسون في رسالة إلى القوى الكبرى كشف عنها امس انه حتى اذا استطاعت السلطة الفلسطينية الاستمرار بفضل تمويل طارئ من دول مانحة فان الازمة المالية قد تؤدي إلى حالة من العنف والفوضى ما لم توضع خطة تمويل طويلة الاجل حين تتولي حكومة تقودها »حماس«.
ومن المتوقع ان يطلع وولفنسون اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا وهم الوسطاء الرئيسيون في عملية السلام في الشرق الأوسط على النتائج التي توصل اليها في وقت لاحق من الاسبوع. ورفض مكتب وولفنسون التعليق على الخطاب المؤرخ في 25 فبراير والذي حصلت عليه »رويترز« من عضو في اللجنة الرباعية.
وفي الخطاب قال وولفنسون المبعوث الخاص للجنة ان الحكومة الفلسطينية المؤقتة ستعاني من نقص في التمويل حجمه مئة مليون دولار هذا الشهر و70 مليون دولار في مارس ويرجع ذلك بصفة أساسية لقرار إسرائيل وقف تحويلات إيرادات الضرائب التي تتراوح بين 50 و55 مليون دولار شهريا. وكتب في خطابه وما لم يتم التوصل لحل فربما نواجه انهيارا ماليا للسلطة الفلسطينية في غضون أسبوعين.
وتابع: »إن السلطة الفلسطينية سوف تحتاج مابين 60 إلى 80 مليون دولار لسداد أجور العاملين لشهر فبراير«.وأضاف: »اعلم انه لا حاجة لي أن ابلغ كلا منكم أنه ربما تكون هناك عواقب على نطاق واسع لعدم سداد الأجور ليس بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني فحسب بل لأمن واستقرار الفلسطينيين والإسرائيليين«.
ولكن أي أموال يجمعها وولفنسون بتوجيه من اللجنة ستسير شؤون السلطة الفلسطينية حتى تشكيل حكومة جديدة تقودها حماس في الشهر المقبل على الأرجح. ولم تتفق اللجنة بعد على تحركها حين تتولى »حماس« السلطة. وهناك خلافات في الرأي بين أعضاء اللجنة حول كيفية ممارسة الضغط على الحركة كي تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل وتلتزم باتفاقيات السلام المرحلية.
واقترح وولفنسون عقد اجتماع للأمم المتحدة والمانحين الرئيسيين في الأسبوع الثاني من مارس لمناقشة الآلية التي يمكن أن نقرها جميعا من دون انتهاك أي من قوانيننا وسياساتنا.و قال ان الهدف سيكون »ضمان الحفاظ على الهيكل الحكومي الذي ساعدنا جميعا الفلسطينيين على تكوينه على مدار الأعوام وتفادي الفوضى التي يحتمل أن تحدث ما لم نتبن استراتيجية مشتركة وفعالة في المستقبل القريب«.
في هذه الأثناء، أوقفت شركة »دور ـــ الون« الإسرائيلية الخاصة، المزود الرئيسي للفلسطينيين بالمحروقات، تسليم الطلبيات بسبب ديون متراكمة للسلطة الفلسطينية على ما اعلنه ناطق باسم الشركة أمس. والتي قالت لوكالة« فرانس برس« رافضة الكشف عن اسمها ان »تعذر الأسبوع الماضي استيفاء شيك بقيمة 103 ملايين شيكل (نحو 29 مليون دولار) من السلطة الفلسطينية حرر باسم »دور ـــ الون«.
وبالتالي أوقفنا تسليم الطلبيات لأن ديون الفلسطينيين تتراكم«. وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فان الفلسطينيين يمكن أن يواجهوا بسبب ذلك أزمة وقود في الأيام المقبلة.